ومن يشاهد هذا الجيش لا يسعه الا ان ينحنى له احتراما لتنظيمة وانصياعه لاوامر قائده بصرف النظر عن الهدف الذى يسير لأجله
يقف القائد فى وسط جنوده ويعطى لجنودة اشارة قرب الهدف ويرفع من معنوياتهم لينسوا تعب الرحلة فى سبيل نيل الهدف وقطف الثمرة
صاح القائد ايها الجنود لقد ظهر الهدف استعدوا - اشهروا اسلحتكم - واشار الى الهدف وقال وليجتمع كل اربعة منكم على ضحية واحدة
ظهرت الارض الخضراء المنبسطة - دخل الجنود اليها فمن كثرتهم تحولت الشمس على الارض الخضراء الى ظل جميل
انقسم الى الجيش الى مجموعات كل مجموعة تضم اربعة توجهت كل مجموعة الى هدفها منهم من اختار من ترتدى اللون الابيض ومنهم من فضل الاحمر واخرون فضلوا الوردى
الضحية تستسلم تماما وتستعذب اغتصابها والاغرب ان المغتصبون يفسحون لبعضهم المجال لينالوا غرضهم دون ضجر أو انانية للاستحواذ على المزيد
والعجب ان الضحية كلما يزداد الفتك بها تزداد تألقاً و تأنقأ وتتفتح اكثر واكثر مما يثير شهوة المغتصبون اكثر حتى غابت الشمس واصطف الجيش امام قائده واخذ منهم التمام لاداء المهمة
وبدأوا رحلة العودة
(وإذ أوحى ربّك إلى النحل أن اتّخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم اسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس)
الآن وقد زال التلبيس من العنوان
اود القول ان هناك اناس مثل الزهرة يطوف عليها الكثيريون ياخذون منها الود والمشاعر والحب بكل رضا وطمأنينة حتى اذا ما انتهى من غايته واشباع حاجته بقيت الزهرة فى الليل لا مؤنس لها الا طلعها ومتاعها
كمثل مجموعة اصدقاء بينهم صديق محورى هدف مشترك اليهم ياتى له فلان فى الصباح ويسأله احتاجك فى مسأله يقول : حاضر
فى وسط النهار ياتى له اخر احتاجك فى مسألة : يقول له حاضر ثم يأتى ثالث احتاجك فى مسألة: يقول له بصوت وهن حاضر
فإذا جاء الليل واراد هو من احدهم ان يستمع لشكواه لم يجد أحد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق