(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ)
فالانسان هو نفسة و بكامل اراداته يختار الطريق رغم كتابة مصيرة من الأزل من الشقاء والسعادة فمن يحتج بأن الله اذا اراد للانسان الهداية فسوف يهتدى وان لم يردها له فلن يهتدى نؤمن على هذا القول لكن هذا بعدما استحب الانسان الضلالة على الهدى فيشقى اة يحبب الله اليه الايمان فيهتدى ويسعد
(وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى)
فالهداية للبشر موجودة فى فطرتة أولا وفى تعاليم الدين ثانيا .. وتوراث الدين القويم أعظم نعمه من نعم الله ويظل الانسان فى حفظة لهذه النعمه والايمان بها والمواظبة عليها فيرتقى فى الدرجات العلى من الجنان أو يستحب العمى على الهدى فيدخل فى زمرة الضالين
وان قدرية الهدى ليست السبيل الوحيد للهداية المطلقة وليس مولدى كمسلم يجعلنى بديهى من المهتدين الى أن أموت والا لماذا نسأل الله كل يوم فى فاتحة الكتاب (اهدنا الصراط المستقيم)
(--و لأن القدر وحده لا يفرض الهدى ولا ينجي من الردى - منقولة هذه الجملة-)
فليس عذرا لغير المسلم ان يولد لأبوين على غير الاسلام فما اعطانا الله من عقل اولى أن يستعمل فى معرفة الله وامر الله وما أنزلة الله من كتب و معرفة الحقيقة الالهية والتمييز بين الحق والباطل كما نتسعملة فى ادراك مصالحنا الدنيوية.
فأضعف الإيمان ان حدثت بلبلة عند الانسان فى المعتقد وتاه عن معرفة الحقيقة ،عليه ان يقف مع نفسة وينزع نفسه من اى مؤثر خارجى ويبرأ ذمته من التصديق لاى معتقد ويجهر برغبتة فى البحث عن الحقيقة و يقع أجرة على الله ان مات وهو يبحث عن الحق . واقول هذا الكلام ولا أدرى ما كان سيكون حالى اذا لم أولد لأبوين مسلمين (فما أعظمها نعمة الاسلام )
ودين الاسلام هو دين الانبياء كلهم ودعوة جميع الرسل
(قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )
فعدم تصديق أى نبى من هؤلاء يعد كفر مخرج من ملة الاسلام
والاسلام هو دين سيدنا عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
حتى الطغاة كفرعون لما ادركة الغرق قال(حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
هناك نقطه هامة لابد ان نلحظها وهى التفرقة بين المعاملات والعقيدة من ناحية المقارنة بين من هو مسلم ومن هم غيره ممكن جدا ان نقول ان هناك مدرس نصرانى افضل فى الشرح من المدرس المسلم -- ممكن أن نقول ان هناك رجل نصرانى معاملته افضل من نظيرة المسلم
لكن لا يجوز ان نقول ان النصرانى افضل من المسلم عامة لأن هذا الأمر حددة الله ولا يجوز ان نقارن مسلم بمشرك (افنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون ).
فرق كبير بين حب الانسان وبغضة على اساس عقيدتة وبين ان نحب ونبغض من خلال حسن او سوء المعاملة وشتان بين الامران ولكننا نتوقع معاملة معينة من المسلمين فإن خالفوها هذا لا يقلل من شأن ما يعتقدون ولكن يقلل منهم هم أنفسهم .
وهناك اكذوبة كبيرة اسمها مؤتمرات التقارب بين الأديان ليس هناك اختلاف بين الاديان لان الإله واحد وما دام الدين واحد يكون الشرع واحد لكن الاختلاف فى كم و نوع التكاليف التى تختلف من عصر لأخر تبعا لقدرات المكلفين بها فليس من المنطقى ان يختلف جوهر الدين والمشرع واحد لا شريك له