الخميس، 2 يوليو 2009

حكاية خاصة من الف ليلة

ولما كانت الليلة قبل الاخيرة من الف ليلة

و كعادة الملك شهريار بيطلب من كل من هم فى الدار


ان يأتوة بشهر زاد لتحكى له حكاية وتروى له رواية

لتنقذها من سيف مسرور وتبعد عنها الشرور

ولما كان شهريار فى أبهته وحولة الجوارى و الخدم وبجوارة الامراء والحشم وعنده من كل النعم -

دخلت عليه المدعوه شهرزاد بكل تحد وعناد -

فاتجهت اليها الانظار و جذبت الالباب والافكار

فهب شهريار فى صرامة ونادى على مسرور فى جسارة

واشار اليه ان يطرد كل من فى الصالة

ونظر اليهم فى عجب وظهر على وجهة الغضب

ونادى على مسرور الذى ظن انه جاء الدور

وسيقتل شهرزاد وتبقى بعد لحظات مثل اخواتها الاموات

لكن الملك قال لمسرور السياف الذى ظن انه لا يخاف

اخرج فى الحال ولا تبقى هنا ولا فى اى مجال

واطاع مسرور أمره وبقييت هى وهو وحده


فقربها شهريار و وقال كلمته المشهورة بنبرتة المعهودة
أحكى يا شهرزاد

نظرت اليه شهرزاد وشعرت بالحنان من هذا الانسان

ووبدأت تقول: بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد

وعند أول الحكاية توقفت عن الرواية

وزاغت عين الملك وظن أنه قد هلك

وراح فى سبات عميق و دخل فى تيه سحيق

وفطنت شهرزاد انه سقيم ويحتاج الى طبيب عليم

فنادت على الجميع لينقذوا الملك

و بدون ارادة بدات تحكى الحكاية

وقالت ايها الملك كل حكايتى السابقة التى وجدت فيها المتعه هى تمسنى من قريب او من بعيد فانا بطلة كل حكاية
وفرحك بالقصص والسبات عليها لا يوازى حاجتى ان أجد شخص يسمعنى ويهتم بكلامى حتى لو فديت ذلك بروحى
فانا مثلك مستفيدة انت بالقصص والحكايات وانا بالفضفضة والكلام ولم أخش يوما سيف مسرور
لكن كل ما اخشاه ان تنفد اقاصيصى وتنتهى حكاياتى
وانت ايها الملك ما ضن قلبك يوما بالسماع ولا ضجر صدرك بالروايات فقد وضعت سيرة حياتى بألامى وشجونى وانت تسمع دون أن تدرى
تمتعك الحكايات و ينزاح عن قلبى جبال الاحزان ولهذا انا سعيدة أكثر منك---

كانت امامها فرصة

تأخذ جنخرة وتطعنه - وفى قلبه تقتله- وتأخذ بثأر من قتلهن


و يا ترى ما رأيكم دام فضلكم (فى تصرف شهرزاد) ؟







أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم