الجمعة، 29 فبراير 2008

الالتــزام والنـــاس 2

دوما تقع اعيننا على النقص أسرع مما ترى الكمال
وتذهب سريعه
للعيب برغم ما حولة من مزايا كثيرة

ويحضرنى حديث رسول الله حول الرجل الذى بنى بيتا فجمله و حسنة الا موضع لبنه وانبهر به المارة وكان تعليقهم الا اكتملت هذه اللبنه

فذهبت الابصار الى موضع القصور لابتغاء كامل البهاء وحسن المنظر فهكذا نحن. نرى العيوب أسرع مما نرى المحاسن ولا أدرى أهى بغية للكمال والرغبة فى المثالية أم هو النقض لمجرد اظهار العيوب

استكمالاً لما سردته فى التدوينة السابقة

بداية لابد أن نفرق بين الحكم على ايمان شخص وقربة من الله و مكانته عند الله وبين حكمنا نحن عليه من حيث الالتزام أو عدمة فالحكم الاول هو علاقة بينه وبين ربه أما نحن فليس أمامنا الا المظهر والتعامل من خلال المواقف المختلفة و التى عن طريقها نستطيع ان نقول أن هذا شخص ملتزم ام لا بعيدا عما بينه وبين الله فاذا تحدثنا عن فضل الله ورحمته فلا خضوع لقانون و لا مجال لمنطق فلله سبحانه الفضل والمنه .

ان العلاقة التبادلية بين الملتزم و الناس خلقت نوعا من التنافر بينهما وتقاسم الاثنان السبب فى ذلك فيتعامل بعض الملتزمين باستعلاء بعض الشىء على الناس وظن بعضهم انهم الوحيدون الناجون من النار فنفر الناس منهم وبعدوا هم عن الناس وكل استراح بما لدية وهذا اخطر ما فى الأمر. وعلى الجانب الأخر نظرة الناس الى الملتزم على انه منزه كما قلنا فوضع فى مكان غير مكانه واصبحت افعاله واقواله وهمساته محل التمحيص والتدقيق دوما.

اريد أن نكون ممن يمشون على الأرض هونا .

الاستفادة الحقيقة من الالتزام هو الانصهار وسط الناس وبث ما ذقته من حلاوة الايمان فى المعاملات والطباع وكلما قربت من الناس كلما زاد حبهم وتفهمهم وتغاضوا عن هفوات وانفعالات وذنوب قد تصدر منك لانهم عرفوك وألفوك بينما اذا كنت فى برجك العالى بعيدا راض بما انت عليه من طاعه تطلعت الأعين لأخطائك وأبرزوها بدلا من سترها .

فخفض الجناح للمؤمنين امر فى غاية الأهمية والخطورة و لابد أن تعرف الوقت الذى فيه تنصح والوقت الذى تسكت والوقت الذى تتشدد .

وعلى الجانب الأخر ينظر الناس للملتزم انه ليس له أية اهتمامات سوى مصحف فى جيبة وسواك يمشى به واذا ما وجدته بيده كتاب عن فن الادارة أو يلعب كره أو حتى يهتم بمظهرة كان شيئا عجيبا.

ويظن البعض ان هذا الملتزم لا يأبه بما يهتم به غيرة

فلو فرضنا أن انسانا يريد أن يدخل بيته يراه نظيفا مرتبا ويغضب اذا دخل ورأى ما يسوءه فتكون وجهة نظر الجانب الأخر ان هذا شىء تافه بالنسبة له (مش فارقه معاه الحاجات دى) أو أن يأكل اكلا شهيا أو تبعد نفسه عن طعام معين فيروا انه ابعد ما يكون عن ذلك فهو يرضى بأقل القليل وكل هذا بانسبة اليه شىء عادى.

ان للملتزم عين ترى الجمال وتستحسنة وأذن تسمع الطيب وتستسيغه وحواس تشعر كباقى الخلق وانه يغضب لرؤية القبح ويثور لسماع الخطأ ويشعر ويتألم بما يشعر به الناس.
=============================
ونسمع كثيرا عن هذه الكلمات
انظر ملتحى ويفعل كذا محجبة وتقول كذا

نعم من المفترض الا يفعلوا ذلك لكن لماذا اذا صدر هذا العيب من سواهما نمر على الامر مرور الكرام مع انه نفس الخطأ ونفس الموقف

وهل اذا فعل الملتحى هذا الخطأ هل اطلب منه ان يحلق لحيتة إلى أن يتزن سلوكة ثم يطلقها بعد ذلك او اطلب من المحجبة ان تخلع حجابها حتى تحسن من نفسها ثم ترتدية فنحن نسمع كلمة عجيبة(انا مش قد مسئولية الحجاب!!!!!!!)

فماذا تكون وجهة نظرنا اذا رأينا فتاه غير محجبة وتمسك بيدها مصحف تذهب الانظار الى انها غير محجبة مع انها تقرأ فى كتاب الله
فننقضها ولكن القليل منا من يدعوا لله بالهداية فهل يجوز لنا ان نقول لها لا تمسك المصحف الا اذا التزمت ........
وهناك شىء أخر هام جميعنا اذا أذنب ذنب تجده يلتمس لنفسه العذر ويأتى بالأسباب التى دفعته لذلك لكنه لا يقبل نفس الذنب من شخص أخر ولا يعترف له بأسباب
مع ان العكس المفترض ان يتم اننا لن نقبل من انفسنا اعذارنا على اخطاءنا ونقومها ونعنفها اما الاخرون فنحاول ان نلتمس لهم عذرا على خطأ ارتكبوة

واخيرا أرجو ان أكون استطعت أن انقل وجهة نظرى والله من وراء القصد

السبت، 23 فبراير 2008

الالتزام والناس

ان قضية الالتزام ونظرة الناس للملتزم أو من يدعى لنفسة الالتزام أو من يراه الناس ملتزما تحتاج الى وقفة فمنها ما يدعو الى العجب تارة وتارة تدعو الى الاعجاب .

فنظرة الناس الى الملتزمين وحالة التنزيه التى يطفيها عليهم البعض شىء يدعو الى العجب فكونهم بشرا هذا يدعهم عرضة للخطأ والصواب والذلل والتوبة و نظرتنا المنزهه لهم هى ابعد ما تكون عن نظرتهم هم لأنفسهم .
فكونهم يحاولون السير على نهج السلف والاقتداء بهم واقتفاء أثرهم هذا لا يجعلهم من الخطأ معصومين ولا تشوب تصرفاتهم خلل أو فهم فجميعنا أهل حيف وخطأ. لأن هناك أمور يحدث به لبس فى المفاهيم وقصور فى الادارك ما دمنا على طريق الاتزام ونترقى فى سلم المعرفة ولم نصل لدرجة العلماء فى العلم والمعرفة

حتى نظرتنا الى الصحابة رضوان الله عليهم جميعا نظرة خارقة وكأنهم اتوا من كوكب أخر ونحاول أن نمجدهم ونعظمهم لدرجة أن نضعهم فى عصمة من الخطأ و نتصور أن الواحد منهم فارساً فى كل ميادين الحياه نابغاً فى كل ميادين العلم

فلا جدال ولا مراء أن الصحابة هم افضل الناس بعد انبياء الله فهم اعلم الناس بمراد الله بعد رسوله صلى الله عليه وسلم

لكن التصور المقبول أن كل منهم له وجهة نبغ فيها وبرز حتى يشار اليه بالبنان فهذا حافظ ماهر وهذا سياسى بارع واخر محارب صنديد وأخر فارس شجاع وكلهم يكونوا بنيان مرصوص يشد بعضة فى خدمة الامة فى تناغم يحسد عليه

والأعجب ما يصدر مِن مَن الله عليهم بالإلتزام وأقل عرضه من أقرانهم فى الوقوع فى الخطأ لهم تصرفات منفرة وقد شاهدت احداها عن قرب

لى صديق مبتلى بالتدخين لكنه يحاول ان يضع نفسه على طريق الالتزام سواء بالمظهر أو الجوهر والمواظبة على الصلوات فى جماعه واحسبه على خير لكنه يشعر ببعض الصلف من بعض الملتزمين والنفور منه . فحكى لى وقال هل أغير من مظهرى حت لا الفت الانتباه بما ابتليت به من التدخين
فقلت له كلنا أصحاب أخطاء ولا تجعل معصية تصدك عن طاعه ابداً
وقلت وأقول لنفسى عل صلاتنا تنهانا يوماً عما نقترف من آثام.

وفى المرة القادمة نتحدث عن الملتزمين ونظرة الناس حول محور اهتمامتهم

الثلاثاء، 12 فبراير 2008

فرحــة الفـــوز ...... بهـــــدوء

اختلفنا بين مؤيد معارض فى الفرحة لفوز مصر بكأس الامم
كان رأى اصحاب الاعتراض انه لا يليق بنا ان نفرح كل هذا الفرح وإخواننا فى غزة وافغانستان والعراق و...
يعانون الجوع والبرد والتشرد واحسب ان نياتهم على خير وهذا من دافع خوفهم وحبهم الشديد
لكن...

هل المشكلة فى الفرح فى حد ذاته أم فى مظاهر التعبير عن الفرح؟
هل المشكلة فى الفرح أم الاختلاط الذى حدث فى التعبير عنه؟
هل المشكلة فى الفرح أم أن الموضوع تافه اصلا ولا يستحق؟
هل المشكلة فى الفرح أم أنه يوحى بإنتماء زائف؟

اذا كانت المشكلة فى الفرح فى حد ذاته فلا يحق لنا حتى ان نبتسم وحولنا هذا الكم من الهموم والألام.اذا كانت المشكلة فى الفرح فى حد ذاته فلن تجد وجها صبوحا طلقا يبعث عن الأمل أو التفاؤل.
الخطأ ان نجلس نتفرج على المبارة ولا نقوم للصلاة مثلا ..

لكن اذا كان الأمر فى طريقة التعبير عن الفرح فهناك وقفات:-

اذا كان الأمر فى الاختلاط الناجم عن الفرحة و التعبير عنها فهذا نرفضة شكلا وموضوعا سواء كان فى فرح او غير فرح
اذا المشكلة ليست فى الفرحة المشكلة فى الاختلاط فى حد ذاته يعنى لو كان هذا الاختلاط فى التعبير عن الحزن فهو له نفس الحكم وان كان الاختلاط فى مظاهرة للتعبير عن الغضب فهو ايضا له نفس الحكم

اذا كانت الحجة ان الأمر تافه بسيط لا يستحق كل هذا الفرح
ما مدة مكوث هذا الفرح فى القلوب انها سويعات بسيطة( وبتبقى عاملة زى كلام الليل لما يطلع عليه النهار يسيح)واصبح الصباح والكل ذهب الى عملة وعاد من جديد للمعاناة .

ولى وجهة نظر متواضعة
(انه اذا كان هذا الشىء التافه اظهر الانتماء عندنا فهل تعتقدون انه اذا ظهر ما هو اعمق وافضل لن نلتف حولة؟؟؟؟)

هل منا على المستوى الشخصى لا يحزن لحال المسلمين وما يحدث لهم؟

هل تعتقدون ان لو ظهر قرار بمنع الاحتفال والتجمهر لهذا السبب قد خرج الناس ؟؟؟؟؟؟؟ وعرضوا أنفسهم للخطر؟؟؟وتصادموا مع الشرطة وأثروا الاحتفال بالقوة
اعتقد ان الوضع سيختلف

وأرى ان الخطأ هو المغالاة فى التعبير عن الفرحة سواء كانت هذه الفرحة لشىء عادى او حتى انتصار حربى
أمر خاطىء

فذكر الموت يجعلنا لا نعيش فى فرحة كاملة ابدا انما تأخذ منا لحظات او سويعات او ايام المهم انها تنتهىوهذا ليس معناه الا نفرح

واخيرا نعم للفرحة لا للمغالاة فى التعبير عنها

الثلاثاء، 5 فبراير 2008

ساعات فى معرض الكتاب

قررت ليلة الجمعة الذهاب الى المعرض صباحا بعد الصلاة مباشرة فقد مضت اكثر من ثمانى سنوات لم أذهب

بدأ اليوم بطابور على فرن العيش وقفت فى الصف ويأتى اناس من الجنب يأخذوا خمسة ارغفة ومنهم اصحاب المعارف يأخذوا ما بدا لهم

ففكرت وقتها لو كتب اصحاب الفرن يافطة مكتوب عليها هذا طابور اصحاب المعارف والمحسوبيات هل سيقف هناك أحد؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وجاء دور الواقف أمامى وكان طفل صغير فمد يده الصغيرة ليطلب العيش ردت عليه القائمة على شئون البيع فى الفرن روح يا حبيبى مفيش عيش هات أمك

قلت لها يا ستى الواد واقف فى الطابور من الصبح

قالت خليك فى نفسك يا استاذ هات فلوسك

قلت لها يعنى ايه قالت خليم فى حالك طبعا خلتنى فى حالى مش طالبة خناق على الصبح وبعد ما اخذت العيش وخارج وجدت الطفل يبكى هزنى الموقف فقلت له تعالى يا حبيبى و اخذت منه الفلوس ورجونا القائمة على شئون البيع فى الفرن أن تأتى بالعيش بواسطة أحد الاخوة الواقفين على فى الطابور وقد تم المراد

نسيت أقول لكم انه فى طابور النساء حدثت مشادة بين اثنتين على المكان وكل منهما تدعى لنفسها المكان قبل الأخر مع و فاز الاقوى فقالت المهزومة للمنتصرة

ولابسالى خمار يا ختى
ردت المنتصرة أحسن منك

وكأن المفترض على المخمرة أن تترك حقوقها ما دامت هى مختمرة

المهم تم المراد وجبت العيش وروحت وفطرت وتهيات الى الصلاة

ومنها على الميكروباص للذهاب الى القاهرة

وصلت حوالى الساعة 2.3 ومنه الى ركبت ميكروباص الى معرض الكتاب بعض مشادة بين اثنين من السائقين على الفوز بالزباين قبل الأخر

بعد فترة حملت العربية ووصلت بحمد الله امام مسجد القوات المسلحة أذان العصر

صليت الحمد الله وبدأت رحلة التجول فى المعرض

عند الوصول للبوابة

وجدت طابور

ايه ده

طابور ايه ايام زمان مكنش فيه طوابير قالوا دى تذكرة

قلت هو يوم الطوابير النهاردة ولا ايه

وقفت فى الطابور وكله على بعضة الى ان فزت بالتذكرة لقيت طابور تانى ينتظرنى حتى استطيع الدخول

يعنى طابور علشان اجيب تذكرة وطابور تانى علشان ادخل

ودخلت والناس عمالة بتنفخ

وطلعت ورقة وقلم وقلت اقارن بين الكتب اللى هتعجبنى والاسعار فى كل دار نشر

وبدأت بالعبيكان

الوقت يمر بسرعه ولم اشتر شيء وكتبت بعض اسماء الكتب واسعارها
لا تحزن لعائض القرنى - طريق الهجرتين بن القيم - وكتابين لمحمد قطب - ------- وكتب أخرى

ودخلت دار الشروق

وجدت فى الواجهة كتب المدونات الثلاث

قلت اقوم بجولة ثم احدد هل اشتري هذه الكتب أم لا

أخذت كتاب الفلسفة القرأنية للعقاد ------ وانتهيت بكتاب للاطفال

قلت ساشترى كتاب عايزة أتجوز دار حديث صغير

كانت نيتى فى الشراء للزمن فقد قرأت محتوى المتاب من التدوينه طبعا لكن بعد فترة من الزمن وبخاصة ان اصبحت الكاتبة مشهورة أن يكون لديك كتاب من اول طبعه شىء جميل

وجايز يدوا كمان جوايز عليه يبقى احلى واحلى

وكنت قد حدد الا اشترى الا كتاب عايزة أتجوز فقط لاسباب فى نفسى
المهم
قلت: بكام الكتاب
قالت: ب 11 جنيه

قالت :أكتب اهداء؟
قلت: مش مشكلة اى حاجة

قالت: يعنى مش مهم
قلت: طيب أكتبى للطائر الحزين

قالت: هو انت؟
تصدق انى كنت بعلق عندك وبحسبك بنت!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

قلت : مائة علامة تعجب وسؤال لكنى وجدتنى أثرت كلمة الله يكرمك

وقلت بعدها يعنى معقولة اللى بيدخل يعلق عند حد مفيش حاجة بتلفت انتباهه ويحدد من خلالها نوع صاحب المدونة
ان كان ذكر ام انثى ؟؟؟
مع إن اول ما يسترعى الانتباه عند دخول المدونة هو كلمة راجى عفو الله

وقربت الساعه على الخامسة
وقررت العودة لارتباطات أخرى فى البيت


و بذلك تمت الساعتين فى المعرض


--

أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم