الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

[1]


[1]                                                 

اكتب الآن متناسياً البداية الطبيعية للحكاية متخطياً حاجزها الزمني اقفز تسع سنوات كاملة من بداية ميلادي

اجلس هناك قى مقدمة سريرنا الخشبى- احضن ركبتاى و اشدهما الى صدرى  فى قلق واضح  وتوتر  غير مسبوق  باب الغرفة مقفول الا من فتحة  بسيطة ارى فيها خيالات  تجىء وتروح فى حركات غير منتظمة

شعور الخوف والحذر يملأن المكان ، اضم ركتبى اكثر مع كل صيحة يصلنى صداها فجأة من خارج الغرفة و اسند ذقنى علي ركبتى فى وضع المترقب ،  اتمتم فى صمت  بكلمات غير مفهومة ترجو من الله ان يمر الامر على خير، آآه ما شعرت ابدا بهذا الخوف الممزوج بالحذر والترقب  ، فالبيت تسكنه الالفة والمحبة دوماً و من جدرانة يشع اشعة الحنان والدفء   عرفت فيه معنى العائلة الكبيرة والاسرة الممتدة   يقاطعنى  صوت صخب شديد  في صالة البيت قلت قد  يكون التناحر المعتاد بين السلايف علي ايهم يمسح الحوش ومن يكنس مسقط النور ومن يمسح سلم السطح او من يغسل المواعين ثم راجعت نفسي لا طبعاً لا تحدث هذه الاشكالات ابدا في وجود الازواج والا سيفتضح امرهن ولا يكون لاحداهن سببا للشكوى و استمالة زوجها ناحيتها  واستدرار عطفه  لتفانيها فى نظافة المنزل ، لكن العجب ان الخناقة كانت بين الاخوين  عمى الكبير وابى  لا اذكر يوما تشاحنا  فيه او على صوتهم على بعض سواء كان لسبب خاص بهما او حتى بدافع نصرة احدهما لزوجته  لشكوى شكتها من الاخرى كطابع النساء والسلايف (تطبيقاً للمثل مركب الضراير سارت و مركب السلايف غارت) فلم اشعر  بصدق هذا المثل فى بيتنا ابداً  فكان الذهول والتعجب ابسط ما شعرت به لما سمعت عمي بقامته الطويل وصوته الجهوري وهيبته التي رغماً عنك تشعر بها يصدح في المكان يكاد يصدعه ، (انا قلت هتمشي وتسيب البيت يعني هتمشي وتسيب البيت ، البيت ده مش هيسعنا انا وهو)، ولسانه لا يكف عن السباب لكنه سباب بلا فجور وابي صامت صمت محير ، وانا اتسائل هل سبب الصمت اعترافه بالخطأ فآثر السكوت ام هو الخوف ان يتطور الامر وتمتد ايدي او تلتقي السنه بالسوء ، والحق لم اميز سبباً لهذا الصدام لكنى اذكره جيداً هذا المشهد و كيف وصل امر الخصام بينهما لدرجة ترك البيت اما اصل السبب  لا اعرفه فى وقته لا باجتهاد ذهنى او حتى باستراق السمع ، ووصل امر الخلاف لدرجة  ان يحكما بينهما ابن لعمتهم  في البلد لقربه الشديد لنا والحق انه ما تحمل الدعوة واتى وجه السرعه وحاول الاصلاح وابقاء الوضع على ما هو عليه لكن دون جدوى ، فاختلى عمي جعفر بأبي وقال له (انا عارف انى جبت عليك بس استحمل فرد ابى ماشى ) و(خرج قال خلاص  وافق يسيب البيت خلاص بس انا مش همشي الا لما تتصالحوا) وفعلاً تم الصلح علي ان نترك البيت خلال مهله بسيطة

 وانا تاخذنى الظنون يا ترى اين سنذهب ، و اين سنعيش

                                    وبدأ البحث عن سكن جيد 

و قبل ان نذهب لحكاية السكن الجديد سنرجع للوراء ونعرف كيف بدأت الحكاية


السبت، 22 سبتمبر 2012

بداية الحكاية

                                                        مقــــدمـــــة

لم اكن اتخيل يوماً ان اشرع في كتابة قصة مع عدم معرفتي بادواتها ، ولا دراية باسلوبها فكتاباتي المقتضبة التي تحمل ما اعنيه احب عندي كثيراً من صفحاتٍ طوال اسردها علي صفحة المدونة او اروي بها ظمأ وريقات بحبر جاف استقيه من مداة الزمن حيناً او الهام القلب احيان أخرى .

 ولا اخفيكم سراً ترددي الشديد من هذه التجربة التي احمل تفاصيلها فى رأسي وان كنت لا ادري هل استطيع التكملة فيها ام ساقف عند سرد بعض احداثها ، فقد يمنعي وقت لا املكة ، او صياغة افتقدها ، او حتي دون سبب واضح للتوقف. حتى اذا غبت زمناً او ضاعت مني المعاني اكون قد اعذرت لنفسي من البداية.


وتصوري ان انقل اليكم الاحداث متتابعة مرة ومتفرقة مرة اخري و قد تكون بدايتها من مكان اظنه مفترق طرق الحكاية و مفصل مهم لتكوين شخصية بطلها أوحدث هام ظن الراوي ان له بالغ الاثر في ربط الاحداث اولها بأخرها .


وسابدأ بكتابة الحكاية على مراحل سيكون عنوانها مرقما[1] ، [2] وهكذا  ويكون للقارىء مساحة لوضع عنوان لها اما مع نفسه او نتفق جميعاً لوضع عنوان لكل مرة (هذا ان اسعدنى الحظ ونلت شرف قراءتكم للحكاية) 

 و ارحب بالنقد بكل اشكاله سواء كان على هيئة اخطاء لغوية ، او حتي اضافات من القارئ يرى ضرورة وجودها في مكان بعينه من الحكاية على طريقة (الاوبن سورس) في إضافة او تعديل ما يشكو منه العميل (القارئ) فارجو ان تتحملوا قصوراً مصاحب للحكاية سواء في لغة او اسلوب او غياب و اظن ما سافوز به من هذه التجربة او نقل المغامرة هو التدرب على سرد احداث مكتوبة تفصيلا وتدقيق فى امور تحتاج الى قدح الذاكرة لجلب تفاصيلها من دولاب السنين وادعو الله ان ينال ما اكتبه  رضاكم و يكون عند حسن ظنكم.


                    وانتظروا معى بداية الحكاية

أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم