الجمعة، 13 يوليو 2012

لحظات بعيدة عن الحزن




تحسس يومه فلم يجد نفس الوجوه المألوفة فى مدينة الأحزان ، فرك عينيه من شدة الدهشة طالعه بحر واسع بميائه الزرقاء الممتده عبر الافق و والسماء الصافية المتأنقة تنزل من بعيد لسطح البحر لتعكس الوان قوس قزح مع لمسات الشمس الحانية


اسند ظهرع الى نخلة اهدته اياها الطبيعة طواعية دون جهد منه او نصب كلما هزها هزة خفيفة تساقط رطبها ،
وعلى شاطىء البحر تقف حورية بعدما جمعت ثمار الرطب فى سلة من نور تحمله فى يد ويدها الاخرى مشغولة باناء يحوى ماء زلال

تدعوه اليها باشارة لا يخطىء مدلولها تضع سلة الرطب وإناء الماء تمسكة من يديه وتدخل به للبحر
تعانق معه الموج وهو يهتف فى صوت خفيض لا اعرف العوم
هى لا يهم ساعلمك كل ما عليك عندما تاتى موجة ارتفع فوقها اترك جسد للماء تحمله و اقفز لاعلى مع قرب الموجة
و مع اول موجة ازاح جسدة عاليا ويده مرفوعة لاعلى لامس سطح السماء وعاد للمياه فاستقرت قدماه على ارض البحر نظر اليها وقال ما اسهل العوم ما كنت
اعرف ان السباحة بهذه السهولة ابتسمت اليه وقالت نعم قلت لك انها سهله
نظر اليها وقال من انت؟ قالت انا انا حورية

اصبح اكثر جرأة بعد مغامرته الأولى مع الموجة الا من خوف يعتريه لعدم اتقانه السباحة ولم يسكنه الا طمأنتها له انها جواره تسانده و تقف ضد اى محاولات الغرق فملازمتها للبحر جعل بينها وبينه ألفة وبينها وبين امواجه محبة وعشق

فى محاولته الثانية العوم وتعوده البطىء على محاكاة الامواج وفرحة الدفين لمحاولتة التعلم نادته باشارة من صابع ابهامها متجها للاسف الذى يستخدمه الغواصون عادة اذا ارادوا النزول لمسافات عميقة فى الماء

تردد كثيراً فى اعطاء جواب فهو للتو مع بداياته الاولى للألفة مع البحر ومراته الأُول فى تعلم المياه
شعرت بتردده طمأنته واشارت اليه انها م
عه فلا داعى لخوف ولا سبيل لقلق

سار اليها متجها لعرض البحر ودنت منه حتى تكون جوارة اذا ما فارقت قدماه لمس أرض البحر اخذ يمشى حتى اصبح متعلقا فى الماء واسترجع درسة الاول فى
التعلم واخذ يحاول تطبيق ما تعلمه فى درسة الاول ونجح ببطء جاوز امتاراً قليله بعناء وهى من بعيد تحفزه حتى وصل اليها بعد جهد وعناء شاق

اشارت اليه ان يهدأ وياخذ نفسه فما زال مهمته الاصليه نحو الاعماق بعد قليل
امسكته من يديه وهوت به للاعماق رأى جمالاً يفوق كل خيال وسرح مع اشكال البحر الرائعة والوانه الخلابة
وفى ظل نشوته بروعة المكان التفت ليحدثها
عن ما رآه من جمال لم يجدها دار حوله دورات عنيفه كثيرة لعل عينه تقع عليها لم يجد شىء



وفى ظل دورانه الشديد شعر بيد تمسكه وتقول له استيقظ استيقظ وابدأ يوماً جديدا فى مدينة الأحزان





الأحد، 8 يوليو 2012

من طبائع الاستبداد للكواكبى(1)



فى هذا الكتاب الاكثر من رائع ارجع كاتبه كل ما يحاط بنا من بلايا و كوارث الى الاستبداد السياسى حتى ما نعانيه من بعد عن الديانة وقلة ايمان.

وسأسرد بعض ملامحه الموجزة هنا كنقاط ومآثر موجوذة بعضها تم ايجازها بالكتاب وبعضها ساوجزها فى نقاط مما يترأى لعقلى بمدى اهميتها ومطابقتها لواقعنا الحالى

1- المجد هو احراز المرء مقام حب واحترام فى القلوب.

2- لا يصان الشرف الا بالدم.

3- لا نية للرقيق فى كثير من احواله، انما هو تابع لمولاه.

4- الاشتراك (المشاركة) هو السر كل السر فى نجاح الأمم المتمدنة.

5-العافية المفقودة هى الحرية السياسية .. ومهرها كثرة الطلاب.

6- حياة الاسير تشبه حياة النائم المزعوج بالاحلام،فهى حياة لا روح فيها.

7-إن المدارس(يقصد التعلم) تقلل الجنايات لا السجون.

8- الاستبداد يقلب السير من الترقى الى الانحطاط.

9- أنكر المنكرات بعد الكفر هو الظلم.

10-إنكم خلقتم أحراراً لتموتوا كراماً (الكواكبى وليس حازم ابو اسماعيل ههه)

11-أن الحياة هى العمل ووباء العمل القنوط.


=======
فى حرب داحس والغبراء قال شداد لابنه عنترة لما دارات الدائرة على قومة بنى عبس:
"ويلك عنترة كره " اى يحثه على الكر والفر

فرد عنترة العبد الأسود : "إن العبد لا يحسن الكر والفر"

فقال له والده الذى كان عند ذلك التاريخ يرفض الاعتراف بإبنة الاسود:
"كر و أنت حر"
عند ذلك إنقض عنترة على الأعداء غير مبالٍ بالموت. فردهم عن قومه

الجمعة، 6 يوليو 2012

فى انتظار الشتاء




وحدى انتظر قدوم الشتاء ، اترقب المطر خلف زجاج التافذة المشروخ من رعد الشتاء الماضى و أن اجلس على الأريكة المحترقة من سنا برقه


اذكر كيف بعد تدريب الشتاء الماضى كيف كنت طائراً فى السماء ، اعزف من الرعد سيمفونية ومن البرق مصاببيح نور تضىء للحادى تدله على السبيل فى صحرائه المظلمة

فلا يحترق من البرق الا من كان دونه ولا ينجو منه الا من ارتفع فوقه ، فالرعد والبرق ينزل من السماء الى اهل الارض فلم نسمع يوما برقاً احرق سحابا ولا برعد كسر زجاج القمر

فهذا سببى لتعلم الطيران انسج من خيالاتى دروسا للتعلم واعطى لنفسى (كورسات) يومية وهذا يحتاج الى ليل طويل للتخفى عن عيون الساخرين والنجاة من لمزات وهمزات العاقلين الرافضين لنظرية الجنون
والليل الطويل يسكن فيه الناس وينام الكثيرين عن برده فيكون بيئة خصبة للتعلم

اصعد فى كل ليله قمة الجبل الموازى للنهر اقذف فى عقلى نتائج القدرة على النجاح ليقتنع بضرورة التدريب ولا يجادلنى عند الالقاء بنفسى كل ليلة من قمة الجبل فتنكسر الروح و بسكن الجسد ، فالأن عقلى فى اجازة اجبارية لتحقيق حلمى فى هدوء

مع كل ليلة اتعلق بالسحاب واحاول ان اقف على بساط الريح فانتقل بين النجوم وفى رحلة التعلم لا تخلو من جراح جسدى فلا يخفى على عين ناظر جرح جائر وخطير لكن محاولة الطيران تستحق المخاطرة ، ولا يسئل المجنون على فعلته وهو وحدة من يستحق جزاء جنونه

مع اقتراب اخر فصل شتاء اقتربت من حلم الطير وانتقلت بين جبلين فى محاولتي الاولى للطيران ومع نهاية فصل الشتاء اظل ارتقب الشتاء القادم لمزيد من التعلم ومع قدوم باقى الفصول انسى ما تعلمته فى شتائى المحبوب حتى تمنيت ان تكون السنه كلها شتاءاً او أن اهاجر الى ارض نصف فصولها ليل والنصف الاخر نهار ومازلت وحيدا طائرا غير عابىء بجراح التعلم ولا بنظرات السخرية من المكذبين ولا من استهزاء المتعاطفين ولا بشماته الابعدين فحلم الطيران يستحق التحمل


الأربعاء، 4 يوليو 2012

خلقوا للهجر


يقف كعادتة خلف الباب ينتظر كلمة مديح او نظرة شكر ظناً منه انه قد ابلى بلاء حسناً وعلى غير العادة فى كل مشكلة يقف فيها بجانبها يدعمها ويعطيها من وقته وروحه الكثير حباً لها ورغبته الفطريه فى الاحتواء وسماع مشاكل الأخرين ، مدت يدها له وقالت ميرسى شكراً انها المرة الاولى التى يسمع فيه صوتها ، رد عليها بصوت خفيض ابدا لم افعل شىء
قالت بلى قد فعلت الكثير
رد ابدا العفو وانبرى ليسير فى الاتجاه المضاد أوقفته وقالت ممكن ان تقبل دعوتى على فنجان شاى؟
ارتبك كثيرا فلم يستطع لسانه ان يرد لا بقبول او رفض انما وجد نفسه يشير برأسه بعلاة القبول
قالت اذن موعدنا غدا بعد العصر فى كافيه وسط البلد وشكرته وسارت بطريفها
وللحظات لم يستوعب الموقف ورجع بشريط ذاكرته القريب فكانت اقسى امنياته فقط ان يسمع صوتها او تلقى عليه السلام
وكان مساعدته لها دون انتظار مردود مادى او حتى عاطفى لكنه كان يتمنى الوصل فى قرارة نفسه
وبات ليلته دون نوم فى انتظاؤ موعد الغد حتى لاح الفجر وسمع تسابيح الطيور
دخل لنومه وهو يحلم بتفاصيل اللقاء

قبل الموعد بساعة كاملة كان على أهبة الاستعداد وانطلق لمكان المقابله
حجز طاولة فى مكان مميز يحفظ الخصوصية وجلس مع ساعته يحثها على اقتراب الموعد
وعلى غير العادة اتت قبل الموعد يسبقها سحرها الذى كون حولها هاله من البهاء لا يصعب على الشخص العادى الاحساس به

ما انا رآها اخذته وخذه فى قلبه واسرع لاستقبالها
جلست فى مقابلته وخيم صمت طبيعى للبحث عن مفردات اول حديث يجمعهما
بدأ الكلام بسؤال : تعجبت كثيرا لدعوتك هذه ترى ما الدافع؟
ابتسمت ابتسامه خفيفه وحاولت ان تنظر لعينيه وهى تقول لا يصعب على المرأة ابدأ ان تميز نظرات الاهتمام ومدت يدها وضغطت ضغطه خفيفه على يده وقالت اشكرك على وقوفك جوارى فى هذه اللحظات العصيبه
فرد لا عليك كل من رأى حالتك وكان فى موقفى لن يسعه الا ان يفعل ذلك وما انك قد لمحتى اهتمامى بك فما عاد الامر محيرا و زاد دافعى عن الأخرين انى اهتم بك وضغط على يديها برفق بهدوء سحبت يدها بنعومه كتسلل الشمس خلف سحاب الصيف
تناولا فنجان الشاى واصرت ان تدفع هى بحجة انها صاحبة الدعوة ونزل هو على طلبها وتركها لراحتها
وبعد لحظات سكون نظرت فى عينيه بسحر وقالت لابد ان استأذن على ان نتقابل فى يوم غد فى نفس الموعد
لملمت سحرها وغادرت فى نعومه وتركته يفكر فى هذا اللقاء السريع وفى النهاية ارتضى بنتيجته و صبر نفسه بلقاء الغد

قبل الموعد كان فى نفس المكان على نفس الطاولة ارتقب حضورها المبكر كيوم الأمس لكنه لم تأت
جاء الموعد و تخلت عقارب الساعه عن موعد اللقاء بنصف ساعة
وجاء عامل الكافيه وفى يده كوب الشاى الذى طلبه وفي اليد الاخر ظرف صغير

قال له لقد اتت المرأة التى كانت معك هنا بالامس وتركت لك هذا الظرف

وجد فيه كلمات شكرا لك على المساعده
وتحت الورقة مبلغ من المال

افاق على نقيق غراب فتمتم (هناك اناس خلقت للهجر)ومشى


انتهى





الاثنين، 2 يوليو 2012

فن ادارة امواقف بتصرف (3)





مع انتشار مكاتب الزواج و انحسار دور الخاطبة ابتكرت شركة للوفاق اسلوب جديد للزواج بأن تذهب المرأة وتختار زوجها بنفسها من متجر البيع الذى اعدته الشركة للازواج على ان تكون للمرأة فرصة وحيدة لدخول المتجر وان تختار من احد الطوابق او تختار من الطابق الاعلى لكن لا يحق لها ابدا النزول لأسفل

- بعد الدعاية الكبيرة للمتجر وفى يوم الافتتاح انتظمت النساء فى طابور كبير للدخول لشراء الزوج المنتظر
دخلت احدى النساء من باب المتجر لاختيار زوج لها فى مدخل الطابق الاول علامة مكتوب عليها هنا رجال لديهم عمل
وفى مدخل الطابق الثانى علامة :- الرجال هنا لديهم عمل ويحبون اطفالهم
وفى مدخل الطابق الثالث علامة :- الرجال هنا لديهم عمل ويحبون اطفالهم وشكلهم جذاب كانت المرأة تفكر وتستمر فى الصعود تطلعا لأفضل عرض
وما ان وصلت الطابق الرابع حتى وجدت علامة مكتوب عليها هنا رجال لديهم عمل ويحبون اطفالهم وشكلهم جذاب ويساعدون فى اعمال المنزل
تعجبت المرأة وقالت فى سرها لا استطيع الاحتمال ساوافق على هذا وادفع فيه اى ثمن ثم ترددت واستمرت فى الصعود الى الطابق الخامس
ثم وجدت علامة مكتوب عليها هنا رجال لديهم عمل ويحبون اطفالهم وشكلهم جذاب ويساعدون فى اعمال المنزل ولهم قابليه رومانسية عاليه لمغازلة زوجاتهم وكادت ان تقف وتشترى هذا الزوج لكنها استمرت فى الصعود

وفى مدخل الطابق السادس وجدت علامة مكتوب عليها

انت الزائرة رقم 5597352 ليس هناك رجال فى هذا الطابق
هذا الطابق وجد خصيصا برهانا على ان النساء لا يمكن ارضاؤهن شكرا للتسوق
المتجر يتمنى لك يوما سعيدا

قراءة فى فن ادارة المواقف بتصرف(2)

سجين لويس



كان احد سكان لويس الرابع عشر محكوما عليه بالاعدام مسجونا فى جناح قلعة تطل على جبل ولم يبق على موعد اعدامة الا ليلة واحدة ، ولقد عرف عن لويس الرابع عشر بتصرفاته الغريبة وحيلة المبتكرة وفى اثناء اليأس الذى تملك السجين فى ليلته الاخيرة فى الدنيا فوجىء بالملك يدخل عليه ومعه حرسه وقال له اعلم انك محكوم عليك وهذه هى ليلتك الاخيرة لكن سأعطيك فرصة اذا نجحت فى استغلالها بامكانك تنجو، هناك مخرج فى غرفة سجنك دون حراسة لو تمكنت من الوصول اليه فهو طريقك للخروج وان لم تتمكن فسيأتى الجنود ينفذوا فيك حكم الاعدام

ولما علم السجين جدية الملك واكده اليه ما تواتر عنه من غرائب بهذا الشان بمجرد ان خرج الملك اخذ الرجل يجوب الغرفة كلها ويفتش فى زوايا الحجرة وفى احد اركانها وجد حجرا بامكانه تحريكة وما ان ازاحه وجد سردابا ضيقا لا يتسع سوى للزحف اخذ يزحف طويلا الا ان النهاية اوصلته لبرج القلعة الشاهق رجع حزينا متعباً ، اذا به وهو ملقى على الارض مهموما متعباً يحرك رجليه فوجد الحجر تحت قدمه يتحرك وسمع من تحته خريرا للماء واحس بالامل وسار قليلا ورأى النهر التى تطل عليه القلعة الا انه لم يجد طريقا يوصله للخروج

ظل فى محاولاته دون جدوى حتى جاء الفجر وجاء معه الحراس والملك ووجدوه فى شدة الاعياء من المجهود والتعب طوال الليل فنظر الرجل الى الملك وقال له لقد وعدتنى ان هناك مخرج للنجاة وقد فتشت ونقبت فى كل ارجاء الغرفة ولم اجد شيئاً وانا اعرف انك لا تكذب على

قال له الملك بالفعل لم اكذب عليك كان هناك مخرج بالفعل ولا يوجد عليه حراساً ،
فعند خروجى من عندك ليلة أمس تركت باب الزنزانه مفتوحا دون اقفال

=======
احيانا الحلول البسيطة المباشرة تكون اسرع الطرق لحل المشكلات


الأحد، 1 يوليو 2012

دكتاتورية فكر




بعض الاشخاص بتمتع بدكتاتورية عاليه فلا يرى غير رأية ولا يسمع سوى صوته و انه كبريائة يمنعه من الاستشارة فيظل يعالج السىء بالاسوأ ويمضى الى مجهول رسمه لنفسه طواعية

واذا ضغط على شخص مرة ولبى له طلبه ضغط عليه مرات ظناً منه ان الضغط وحده هو الذى يأتى بالنتائج فدوما هناك وجهات نظر افضل من وجهة نظرنا ودوما التوفيق الذى ييسر به الله الامور لا يوافق دائما وجهة النظر الصواب ولكنه يوافق وجهات النظر المجتهدة وان جانبها الصواب نظرياً

فالمتسلط هذا لا يسمع الا نفسه فقط حتى صداها يميته

تماما كقصة الرجل و الضفدع

اذا اتى رجل بضفدع وقال له اقفز
فقز الضفدع فقط يده وقال له اقفز فقز

ثم قطع يده الاخرى وقال له اقفز فقز بدرجة اقل

ثم قطع رجله وقال له اقفز فقز بالكاد

ثم قطع له رجله الاخرى وقال له اقفز فلم يستطع
كرر عليه الكلمة مراراً وقال له اقفز

فلم يستطع الضفدع المسكين

فخلص الرجل الخارق الذكاء الى هذه النظرية العبقرية

انه عند قطع اوصال الضفدع الاربعة فانه

انه

انه

يصاب بالصمم


أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم