تحسس يومه فلم يجد نفس الوجوه المألوفة فى مدينة الأحزان ، فرك عينيه من شدة الدهشة طالعه بحر واسع بميائه الزرقاء الممتده عبر الافق و والسماء الصافية المتأنقة تنزل من بعيد لسطح البحر لتعكس الوان قوس قزح مع لمسات الشمس الحانية
اسند ظهرع الى نخلة اهدته اياها الطبيعة طواعية دون جهد منه او نصب كلما هزها هزة خفيفة تساقط رطبها ،
وعلى شاطىء البحر تقف حورية بعدما جمعت ثمار الرطب فى سلة من نور تحمله فى يد ويدها الاخرى مشغولة باناء يحوى ماء زلال
تدعوه اليها باشارة لا يخطىء مدلولها تضع سلة الرطب وإناء الماء تمسكة من يديه وتدخل به للبحر
تعانق معه الموج وهو يهتف فى صوت خفيض لا اعرف العوم
هى لا يهم ساعلمك كل ما عليك عندما تاتى موجة ارتفع فوقها اترك جسد للماء تحمله و اقفز لاعلى مع قرب الموجة
و مع اول موجة ازاح جسدة عاليا ويده مرفوعة لاعلى لامس سطح السماء وعاد للمياه فاستقرت قدماه على ارض البحر نظر اليها وقال ما اسهل العوم ما كنت اعرف ان السباحة بهذه السهولة ابتسمت اليه وقالت نعم قلت لك انها سهله
نظر اليها وقال من انت؟ قالت انا انا حورية
اصبح اكثر جرأة بعد مغامرته الأولى مع الموجة الا من خوف يعتريه لعدم اتقانه السباحة ولم يسكنه الا طمأنتها له انها جواره تسانده و تقف ضد اى محاولات الغرق فملازمتها للبحر جعل بينها وبينه ألفة وبينها وبين امواجه محبة وعشق
فى محاولته الثانية العوم وتعوده البطىء على محاكاة الامواج وفرحة الدفين لمحاولتة التعلم نادته باشارة من صابع ابهامها متجها للاسف الذى يستخدمه الغواصون عادة اذا ارادوا النزول لمسافات عميقة فى الماء
تردد كثيراً فى اعطاء جواب فهو للتو مع بداياته الاولى للألفة مع البحر ومراته الأُول فى تعلم المياه
شعرت بتردده طمأنته واشارت اليه انها معه فلا داعى لخوف ولا سبيل لقلق
سار اليها متجها لعرض البحر ودنت منه حتى تكون جوارة اذا ما فارقت قدماه لمس أرض البحر اخذ يمشى حتى اصبح متعلقا فى الماء واسترجع درسة الاول فى التعلم واخذ يحاول تطبيق ما تعلمه فى درسة الاول ونجح ببطء جاوز امتاراً قليله بعناء وهى من بعيد تحفزه حتى وصل اليها بعد جهد وعناء شاق
اشارت اليه ان يهدأ وياخذ نفسه فما زال مهمته الاصليه نحو الاعماق بعد قليل
امسكته من يديه وهوت به للاعماق رأى جمالاً يفوق كل خيال وسرح مع اشكال البحر الرائعة والوانه الخلابة
وفى ظل نشوته بروعة المكان التفت ليحدثها عن ما رآه من جمال لم يجدها دار حوله دورات عنيفه كثيرة لعل عينه تقع عليها لم يجد شىء
وفى ظل دورانه الشديد شعر بيد تمسكه وتقول له استيقظ استيقظ وابدأ يوماً جديدا فى مدينة الأحزان