الأحد، 24 يونيو 2007

ايتها الحرية كم من الجرائم ترتكب باسمك

ايتها الحرية كم من الجرائم ترتكب باسمك

انت حر ما لم تضر
جملة تعبر عن الفكر الليبرالى جملة عجيبة وغريبة لانها لم تحدد ما هذا الضرر
انت حر نعم انا حر حرية مطلقة يعنى ام لها حدود ؟؟
مش مهم المهم انى مش بضر حد
وعرفت منين انك مش بتضر حد


يعنى لما انت تتصرف تصرف معين تحت لواء الحرية عرفت منين انك كدة لم تضر به من حولك؟

اذا لابد ان نعرف الضرر لان هذا شىء لا يخصك وحدك فالضرر هو ما يقع على الآخرين من أذى نتيجة سماع او رؤية شىء ينفروا منه وهذا ليس به معيار للكثرة بمعنى أن الكثرة ليست هى معيار تقييم هذا الفعل على انه ضرر لكن تقييمة الحقيقى هو موافقته للشرع أم لا
لانه مثلا ممكن تلاقى منظر قبيح فى الشارع ومجموعة تستحسنة الا نفر بسيط فالضرر وقع على هؤلاء النفر فبذلك يكون ضرر لان مرجعه الى الشرع وليس الى اجماع الناس لانه ليس شرط ان كل ما يجتمع علية الناس يوافق الشرع

لا أنا ولا انت ولا اى مخلوق يقدر يحدد معيار للحرية ولا يقننها لانها غالبا ستخضع لهوى كل منا اذا وحتما ولابد ان يشرعها من اعلم بنا وبحالنا

فلذلك تكفل الشرع بتنظيم العلاقة بين العبد وربه وبين الناس وبعضهم وبين الحلال والحرام والخطأ والصواب وحدد العقوبة و الجزاء

فيعنى مثلا نتفق جميعا فى حرية ان يلبس كل شخص ما يريد لكن يمشى رجل فى الشارع عريان تحت لواء الحرية تحت راية (انت حر اذا لم تضر ) هل يعقل هذا هو بالفعل لم يضر احد ضررا ماديا او ضربة بمطوة جاب كرشة مثلا لكن هل النظر للقبيح ليس به ضرر على الناظر هتقلى طيب ما تغير وجهك للاتجاة الأخر طبعا ده مش منطق لانى ممكن ارى فى الاتجاة الأخر إمراءة متبرجة يعنى القصد لا يوجد شىء اسمة حرية مطلقة لازم نستوعب كلنا هذا الامركلية مفيش حاجة اسمها اعمل اللى انا عاوزة تحت مسمى الحرية

اذا تضرر المجتمع وتعارف على شىء انه يضر بالناس - من وجهة نظر محايدة منصفة ليس بها مجال للأهواء وتخضع لقانون علوى وناموس ربانى لا يجرؤ احد على مخالفتة - ثم يأتى شخص ويفعل هذه الفعلة تحت مسمى الحرية يبقى لا يجوز مطلقا فعل هذا ويستوجب العقاب او التجريم

وهناك فرق كبير بين الحرية والتحرر
ان الحرية هى الالتزام وان تقول وتفعل وتأمر وتنهى فى حدود المسموح والمرسوم ولا تخرج على القوم بشىء يفتنهم ويزعزع عقيدتهم ودينهم هى السير فى طريق منير مضىء هذه هى الحرية

اما التحرر فهو التحرر عن كل ما قيل سابقا واعمل اللى انا عاوزة أو اللى انا عاوزاه مش بس كدة لا دا ويجيب لك ادلة ويحتكموا للشرع والدين

يعنى مثلا انتشر فكرة (المثلية) يعنى امراءة تتخذ امراءة اخرى زوجة وحبيبة وتقول ان هذه حرية ومن يخالفها الرأى يبقى متخلف وبينظر اليها نظرة شهوانية
سبحان الله العظيم نسوا الفطرة التى فطر الله الناس عليها وأن الله خلق من كل شىء زوجين اثنين (ذكر – أنثى ) فاى أمر حق لو أخذ صفة العمومية سيعم بالخير على الناس
يعنى الزواج بين الرجل والمراءة يقضى على الفواحش ويكون سببا لإعمار الأرض
لكن هذة المثلية ان تعممت بفرض صحتها على حسب اهواء من يروجوها (هداهم الله) واصبح لها صفة الشيوع أين سيأتى اعمار الأرض واستخلاف الله للأنسان فيها طبعا انا لم اتطرق الى ايأت القرآن وتفسير العلماء لها لأنهم غير مقتنعين بهذا الكلام فحبيت اقول هذا الرأى يمكن يكون مقنع


تحكيم الأمر للشرع ان وافق اعملة وان لم يوافقة لا تفعلة

وهناك نقطة هامة حتى ان فعلت ما ينهى عنه الشرع لا تحللة بل اعترف بذنبك واطلب من الله الهداية

ولا تحكم على اشياء من منظورك الشخصى فالمشرع لم يترك شىء الا و تحدث عنه او اشار الية جملة فان احتجت التفصيل اسال أهل العلم فهذا دورهم وياريت نسأل أكثر من شخص حتى نتأكد من صحة الفتوى مش اى واحد يقول كلمة على هواك تقوم ما تصدق وتنفذها وتقول افتانى فلان وطبعا لابد ان تتخير من يفتيك
وعجبا نبحث عن التخصص فى دنيانا ولا نبحث عنه فى ديننا


الحرية يا اخوان داخلنا وقمة الحرية ان تكون عبد لله له وحدة

الاثنين، 18 يونيو 2007

توسيع المفهوم - وفائدة معرفش

توسيع المفهوم وفوائد معرفش

ان من دواعى الاسف ان نجد أنفسنا نتعامل مع بمنظورين مختلفين لأشياء لا ينبغى التعامل بها هكذا فنجد انفسنا نتعامل مع ايات الرحمة والمغفرة وانها ستشملنا لا محالة وأننا بمنأى عن العذاب و أن هذه الآية تخاطبنى وانى ما دمت فعلت كذا اصبحت استحق الفوز بالرحمة وفى المقابل عندما نسمع أيات عن اقوام خصهم الله بالعذاب لفعل ارتكبوة نقصر هذا العذاب على هؤلاء القوم دون ان نعتبر وان نضع ولو احتمال انه يمكن ان يصيبنا ما اصابهم وهذا قصور فادح
فعند الحديث عن بنى اسرائيل مثلا والعذاب الذى توعدهم الله بهم لانهم كانوا يحرفون الكتاب عن مواضعة هل هذا الحكم قاصرا عليهم ولا يطول كل من تسول له نفسه فعل هذا

اعتقد ان هذه مشكلة كبيرة ان نوسع مفهوم المغفرة ونخص مفهوم العذاب لأقوام بعينهم لكن التخصيص ممكم يكون فردى يعنى اخص نفسى دوما أنى المخاطب بهذه الأية حتى )أحترس من الوقوع فيما وقع به الأخرين) وهذا كيل بمكيالين وخطأ بين وواضح تمام الوضوح وهذا الامر لا يقتصر على حال القرآن وتعاملنا الخاطىء مع آياتة انما يمتد ليشمل معاملتنا اليومية فتجد كل منا يقبح افعال كثيرة يقع فيها غيرة وهى بالفعل تستحق هذا لكن اذا وقع هو فيها التمس لنفسة آلاف الأعذار ووجد كثير من الأسباب التى جعلته يقترف هذا الفعل
فأنا اعتقد أذا سألت سارق عن السرقة لقال انها حرام ولا يجب الوقوع فيها (طبعا هو مش عارف ان انت عارف ان هذه الصفة به) ويمكن أن يأت لك بايات تحرم الأمر أما اذا وقع هو فى السرقة وجئت لتعاتبة وتوبخة اختلق ألاف الأعذار وادعى العوز والاحتياج
فهذه دعوة لتوسيع المفهوم فى ايات المغفرة وتخصيصها فى أيات العذاب وانك الوحيد الذى يمكن ان يطولك العذاب و أنك لست بمنأى عنه بأى حال
ياريت اكون قدرت اوصل ما فى نفسى

أما موضوع معرفش وفوائدة قلت أقرنه هنا ولا داعى لفتح تدوينة جديدة له
نعم ان لكلمة معرفش فوائد على قائلها وعلى الأخرين

1- تحمية من مطالبة الأخرين له بعمل أشياء قد يدعى انه يعرفها وهو لا يعلم منها شىء
2- تتيح له فرصة التعلم من الاخرين لانه اذا ادعى العلم فيعتمد من حوله على ذلك ولا يتطرق أحد الى المبادرة بتعليمة ما يجهلة
3-طبعا اذا دخل الموضوع فى مجال الفتوى بغير علم يبقى اصعب واصعب ويكون ضل وأضل اللهم عافنا

الخميس، 7 يونيو 2007

قلب يئن لقلم اصم

احاول ان الملم مفرداتى

ان ابحث عن قلمى فى ذاتى

ان ارنو من قلبى احدثة

عن حال عن ماض عن ما هو أت

قلمى هل تسمعنى هل تحس شوقى

هل يضنيك أنينى

كم كنت رفيقى زمنا اشكو اليك

اشكو منك وتشكونى

بنيت لى من الكلمات جسرا

عبرت به بر الأمان

وكانت كلماتك ضوءا انارت ظلمتى

وانست وحشة ايامى

كم حملت عن قلبى هما

وجلوت غبار سنينى

قم أفق املأ ربوع الكون عدلا

انشر فى الأفق صوتى

ردد فى رحب السماء انيني

قلمى هل جف حبرك هل تطاير ورقك

هل تاهت منك المعانى ؟

قلمى انت الفارس الاخير لنجدتى

بك اكون حرا طليقا

طيرا يحلق بين الاغصان

قلمى كفاك نوما ورقادا

كفاك بعدا وجفاءا ارحم قهرى
و قدر انينى

قم بدد ظلام اليأس أملا

بدل قيود القهر عدلا

احلل عقدة من لسانى


السبت، 2 يونيو 2007

التخـــــــــاطر

هذه التدوينة لم اكتب بها حرفا واحدا ونقلتها كما هى فهى لا تستطيع ان تتركها الا اذا
اتممتها وهذا شعورى غوص فى النفس بطريقة عجيبة تأخذك اليها دون توقف و بشعور
لا ارادى منك هذا احساسى نحوها فما هو تعليقكم
وساعلق عليها مثلكم فى التعليقات
كيف تعرف ان شخص ما يفكر فيك الان

عندما تعتريك حالة عاطفية (مــــفاجــــــــــــــأة)حول شخص ما وتكون هذه الحالة مشابهة لحدث واقعي ......فانه بالفعل يفكر فيك في هذه اللحظة بمعنى.......عندما اتذكر والدي ....او امي ....زاو اختى او اخي او صديقي ثم لا تتعدى كونها افكار طبيعيه ولا احس بحرارة في المشاعر فان هذه خواطرمن العقل الباطن لا اهمية لها في الموضوع..........لكن ......تأمل معي عندما تكون في المدرسة او في العمل او عندما تكون مسافرا الى بلدبعيد ........ثم فجأة احسست هذا اليوم انك تفكر في فلان من الناس وكأن احدا نبهك ثم بدأت تحس بانجذاب اليه وتود مثلا الاتصال به او زيارته... او نحو هذا فان هذا ما نقصده .......... وصدقني ان هذه النظرية وان كنت لم اقرأها في كتاب لكني اجزم بصدقها وان الواقع يصدقها .......ومع مرور الزمن والدربة على هذا الامر ستجد ان من السهل عليك معرفة من يفكر فيك بل مع الدربة المتواصلة ربما تتعرف على نوعية المشاعر التي يطلقها الاخرون نحوك........والحديث في هذا يطول وانت الحكم ( مقدمه لعلوم الخوارق) انت جالس في غرفتك مسترخ هاديء ، وفجأة تفكر في شخص وكأنك تقول في نفسك ( منذ زمن لم أره)! وفجأة يرن جرس الهاتف واذ به هو هو نفسه من كنت تفكر به! تدخل مكانا غريبا لأول مره فتقول لمرافقيك انه مكان بديع وجميل، وفجأة تحس لاوعيك بدأ يظهر الى ساحة الوعي لافتة عريضه كتب عليها ونقش فيها ( ألا تظن انك وسبق ان رأيت هذا المكان)؟! وانت جالس مع أهلك في مجلس العائلة اذ بجرس الهاتف يرن.. فتقول لهم انا اظن انه فلان ! فيكون تماما كما قلت .. بالفعل انه هو! كيف؟! تصادف فلانا من الناس فتتأمل وجهه قليلا.. تضع عينك في عينيه فترى حروفا تنطق عن حاله .. وترى كلمات تحدثك عن اخباره .. فتكاشفه بها لتتأكد انك أصبت الحقيقه تماما! انت وزميلك تتحدثان..تريد ان تفاتحه في موضوع فاذ به ينطق بنفس ما اردت ان تقوله! هذه النماذج في الحقيقه ما هي الا صور معدوده تختصر ما يمكن ان نسميه ( القدرات ما فوق الحسية) او القدرات الحسية الزائده.. او ما يشمل علوم التخاطر والتوارد للافكار والاستبصار ونحوها .. وكل شخص منا من حيث الجمله سبق وان تعرض لمثل هذه الصور في يومه وليلته او خلال فترات ولو متقطعه المهم انه سبق ان مر بمثل هذه التجارب في حياته ! بقيت في ذاته وفي تفكيره ربما من غير ما تفسير واضح.. هو يدرك ان ثمة شيئا غريبا بداخله.. هو يدرك ان هذه من الامور الغامضه او نابعه من قوى خفيه غير ظاهره.. المهم انه يدركها ويحس بحقيقتها ماثلة امامه حتى وان عجز عن ايجاد تفسير دقيق وجلي لهذه الظواهر!كثير من الناس لا يتنبهون الى ان مثل هذه القدرات تحدث معهم كثيرا ربما تحدث للبعض في اليوم مرارا وتكرارا لكن يمنعهم من ادراكهم وتنبههم لحدوثها امران / الاول / انهم بعد لم يعتادوا حسن الاستماع الى النبضات الحسيه التي تأتي مخبرة لهم ومحدثة لهم بكثير من الوقائع.. بمعنى انه لا توجد آلية للتواصل بين الانسان وبين نفسه واعماقه ومن ثم التعرف على هذه الخواطر .. اللغة شبه منعدمه ..فنحن امام مهمتين
1- كيف نتعلم بمعنى (ما هي الآليات التي تؤهلنا للوصول الى وعي وفهم هذه القدرات الحسية الزائدة
2- كيف نصل الى مرونة واضحه في التحدث بطلاقه بهذه اللغه . بمعنى التعرف السريع والمباشر على ادق واعمق ما يرد الينا من افكار وخواطر من الاخرين ! وما ينطلق منا من افكار ورسائل ذهنية نحو الآخر الثاني / اننا كثيرا ما ننتظر ان يحدث امر غريب وغامض حتى نشعر بأن ثمة امرا حدث بالفعل ! تأملوا معي هذين المثالين/
1- فلان من الناس يقترب من بيته فاذ به يحس ان اخاه سيفتح له الباب !
2- فلان من الناس يقترب من بيته فيظن ان فلانا الذي لم يره من شهر سيزوره ! حينما يصدق احساس ( فلان)في الحالتين ! فانه ابدا لن يهتم كثيرا لنجاح وصدق احساسه في الحال الاولى ! بل سيتنبه للحال الثانيه لانها بالفعل غير متوقعه اطلاقا فهي معجزة في نظره اذ (( كيف يتوقع مجيء فلان من الناس وهو لم يره منذ شهر ! اما من اعتاد رؤياه فهو سيجعل ذلك محض صدفة لكن حين التأمل سنجد ان كلا المثالين له اهميته ! فكونك تنجح في توقع ان اخاك من بين عدة اخوة ومن غير دليل منطقي يؤكد لك ذلك هو شيء مذهل ويدل على قدره وموهبة لديك ان عدم وصولنا الى مرحلة ولو أولية تمكننا من التواصل مع احاسيسنا وفهم اشارات الفكر والخواطر التي تتجه نحونا من الاخرين يشكل عائقا اساسا للوصل الى مرحله متقدمة من وعي وفهم هذه العلوم وممارستها جيدا ، وايضا اهمالنا لكثير من النماذج التي تحدث كثيرا بزعم انها امور عاديه ( مع انها عند التحقيق والتأمل غير عاديه) امر يشكل عائقا لانه يجعل محور وقطب هذه العلوم يدور في فلك ما هو صعب وغريب وغير متوقع فقط ! ولأن افعالنا اكثرها روتيني وتقليدي فكل واحد منا اعتاد ان يفعل كذا ليحصل على كذا وان يذهب الى كذا ليجد كذا وهكذا واذا حدث امر غير تقليدي اعتبره شيئا خارقا .. هو ربما خارق وفوق حسي لكن هل كل ما هو روتيني في نظرك امر غير خارق؟! ان هذه القدرات هي مواهب نعم..! وهي موجودة في الجميع بقدر معين .. فهي قدرات طبيعيه مهيئة لكل شخص فقط تحتاج الى تطوير وتدريب ومتابعه كما ذكرنا ولهذا لو فتح المجال لكل واحد منا ان يذكر ما حدث له مما يؤكد صحة هذا الامر لسرد لنا عشرات القصص من هذا القبيل .. وكل من كانت لديه مقدرة اعمق واقوى في هذا المجال فليس هذا لقوة فيه تميز بها بقدر ما انه اهتم بهااكثر والتفت إليها بشكل مكثف فهذه القدرات هي عبارة عن مواهب وعلوم وحقائق يزداد عمقها وتمكن الانسان منها بقدر ما يوليه هو اياها من الاهتمام والصقل والتدريب والالتفات الروحي والنفسي لكل ماله صلة بها .. فالانسان يفتح له في ما يهوى ويرغب ما لا يفتح له في ما لا يحب ! ان احدنا اذا اراد مثلا ان يتعلم لغة من اللغات! او يتعلم كيفية قيادة السياره ..! او نحو ذلك فانه يكرس جهده ويضع وقتا لا بأس به لتعلم هذه المهارات او العلوم ! بل ويخطط ويستشير ! بيد انه اذا كان الامر متعلقا بالقدرات النفسيه والروحيه او كيفية تنميتها فانه يكتفي فقط بقراءة مقال هنا او تعليق هناك .. ظانا ان هذه الصنيع سيهبه وسينيله ما أمله! بالتأكيد هذا امر غير منطقي وغير واقعي البتة..! والبعض الاخر يظن انه ربما يهبط عليه هذا العلم وسيعلمه تعليما وسينزل عليه من السماء! وهذا ايضا غير واقعي.. لما اسلفناه .. لسنا ننفي ان هذه العلوم منها ما يكون أسهل على البعض من غيرهم نظرا لسمو روحهم او بعدهم عن عالم الماديات واستماعهم لسنوات لاحاسيسهم وتمييز صحيحها من سقيمها بالدربه والتجربه من خلال الاصابه والخطأ ومقارنة الاحساس وقت الاصابة وحال الخطأ والفرق بينهما ! الخ ... هذه القدرات الفوق حسيه او كما يطلق عليها علوم الباراسايكولوجي ( بارا تعني ما وراء ) و ( سايكولوجي تعني النفس ) اي ما وراء علم النفس مما هو فوق العلم التقليدي او القدرات النفسيه التقليديه ، هناك مسميات كثيره لهذا العلم منها الخارقيه والحاسه السادسه والظواهر الروحيه والادراك الحسي الزائد اذا قرر الانسان اقتحام هذا العالم الفسيح الرحب والغريب والعجيب ! فالاكيد ! انه سيقتحم عالما جديدا عليه ربما ( عالم ربما سيجعله يقضي وقتا لا بأس به في التعرف على خاطره هنا او فكره هناك او على احساس هنا او مشاعر أتت من هناك!) وهذا الجو الجديد ربما يجعل رؤية الانسان للعالم من حوله تتغير او تكون متوترة قليلا او هي في أحسن الاحوال مثيرة.. لسنا نشك ابدا ان الاتزان هنا امر مطلوب بشكل كبير.. الاتزان يعني ان لا يتحول كل وجل تفكير الانسان الى مراقبة هذه الخواطر والهواجس حتى تشل قدراته التفكيريه فيما هو مفيد ومثمر في مجالات اخرى مهمه او ربما اهم من موهبه تسعى انت الى صقلها والتزود بها ! هذا العالم الذي ستراه من خلال مرحلتك الجديده يتطلب منك بشكل جدي ان تكون مرنا بشكل كبير! ان تكون مستعدا وجادا للتغلب على المشاكل النفسيه والذهنيه التي ترد اليك.. ربما ثمة عقبات سلبيه لابد من حدوثها ربما! فالحذر والثبات مع عدم تسليم هذه العلوم جل الوقت امر ضروري!
البعض يظن ان هناك علاقة قويه بين القدرات ما فوق الحسيه وبين الصفاء والنقاء الروحي .. وانه لكي يحدث الوعي النفسي العالي لابد من اصلاح الداخل واليقظه الروحيه ! او التـأمل ! لكي تصل الى نيل هذه القدرات ! ان هذه العلاقه ليست دقيقه بل الفرد نفسه هو القادر ايا كان على صناعة وصقل هذه القدرات انواع القدرات! مصطلح القدرات فوق الحسيه يطلق غالبا على ثلاثة أنواع متميزة من الظواهر النفسيه فوق الطبيعيه
1- التخاطر 2- الاستبصار 3- التنبؤ اما التخاطر فهو التجاوب والاتصال بين ذهن وآخر ..
وهو نوعان
1- ما يسمى توارد الافكار وهو ان يكون هناك شخصان يتفقان في وقت واحد على النطق اما ( بفكره - كلمه) في وقت واحد .. فهما تواصلا وتجاوبا في وقت واحد بشيء واحد ..
2- التخاطر وهو المشهور وهو ان يكون هناك رساله ذهنيه موجهه من شخص الى آخر فيكون هنا ثلاثة عناصر
1- مرسل 2- مستقبل 3- رساله والتخاطر او ( التلبثه ) هو / قدرة عقل الشخص على الاتصال بعقل شخص اخر دون وجود وسيط فيزيقي ، ولا يعرف احد كيف يتم هذا الاتصال او ماهية الطاقات او طريقة العمل الداخلة فيه بمعنى اننا نعرف هذه الحقائق من خلال ظهور نتائجها وحدوثها في الخارج ان الجواب عن كيفية حدوث التلبثة لربما يكون تفسيره هو النشاط الكهربي للعقل ،وهذا يتضمن وجود مجال كهرطيسي يصنع بطريقة ما بواسطة الشخصية المسيطرة والتي تولد مثلما تستقبل أشكالا أو نبضات مشحونة بالكهرباء والأمريكان وهم اول من تحدث باسهاب عن التلبثة قد برهنوا على أن الأشخاص الذين يتمتعون بحساسية شديدة يمكن ان تقفل عليهم في أقفاص او ان يوضعوا في صناديق مبطنة بالواح الرصاص الثقيل وهي جميعا عازلة لاستقبال اية امواج كهرطيسية يحتمل دخولها من الخارج ومع هذا فقد سجلت حوادث رسمية انه بالفعل تم حدوث التلبثة رغم كل هذه التحصينات مما يدل على وجاهة هذا الافتراض ويشترط في المرسل ان يكون متحفزا منفعلا ( غير مسترخي ) لكن هذا لا ينفي ان يكون هذا الانفعال آتيا عقيب استرخاء حتى يمكنه الاسترخاء من رؤية دقيقه للشخص الذي يأمل ارسال رساله ذهنية اليه ! اما المستقبل فيلزم ان يكون هادئا مسترخيا وقتها وايضا يكون مهيئا نفسيا وذهنيا لتلقي الرساله الفكريه القادمه وأفضل وقت لارسال رساله فكريه هو حينما يكون الاخر نائما.. فان لاوعيه يكون مهئيا وسهل التأثير عليه ولا يوجد معارض واعي‍ ! ولهذا كان اكثر مظاهر التخاطر شيوعا حينما يكون المرسل منفعلا ومستحضرا بشكل قوي لأدق التفاصيل عن الشخص المرسل اليه ( نبرة الصوت - الوجه- المشيه - الجلسه- الابتسامه-رائحة الجسد) بعد تحديد الرساله وتصور الشخص المرسل اليه لابد ان تنفعل وتتحدث اليه بصوت لو امكن ان تشعر نفسك انك في اتصال معه وبعضهم يؤكد ان هناك ما يسمى احساس المعرفه وهو انك ستتلقى شعورا أشبه ما نراه في ( عالم الاميل الانترنتي) يعلمك بوصول الرساله الى الاخر! ربما تصله بشكل منام او ان يسمع صوتا.. او يشعر بجسدك قريبا منه.. او تصله على صورة فكره ما يمتثل لها لا شعوريا كحال المنوم مغناطيسيا وهكذا ولكي تكون الفكره مؤثرة في الآخر فيجب ان تكون قويه وكثيفه ( مركزة) فالفكر الضعيف او الفكره التي نتجت من تركيز مختل لا يمكن ان تؤثر ..فانه لكي تصل الفكره وتحدث تأثيرها في الاخرين لابد من مستقبل لديه الاستعداد والاسترخاء والفراغ في قلبه لمثل هذه الفكره اذن هناك مرسل يلزمه فكرة قوية مركزة وهو الذي يسميها وليم ووكر الحصر الفكري..! وهناك محل قابل من المرسل اليه بان يكون مسترخيا ومهئيا لاستقبال الفكره المرسله! فانك حينما تفكر في شخص فان هناك تيارا اثيريا او مسارا ينبعث بينكما من خلاله تنطلق الفكره .. ولكي تصل لابد من طاقه وقوه وشحنه كهرومغناطيسيه قادرة على تأديه المهمه ! وبالتالي فانه اذا كان المرسل اليه لا يمتلك وسائل الدفاع عن نفسه ( ذهنيا ونفسيا) بقدرته على التواصل مع نفسه والتعرف على ما هو من صميم فكره وما هو دخيل ( ولأن هذه المهارة نادره وصعبه) فان التأثر بالآخر اثر رساله ذهنيه شيء وارد وساري المفعول ! وليس مهما ابدا ان يكون المرسل قريبا من مكان المرسل اليه فالزمان والمكان ابدا ليسا ذا اهميه اطلاقا .. الا انه وان كانت المعرفه بين المرسل والمرسل اليه ليست مهمه ايضا الا انه اذا كانت هناك علاقه عاطفيه بينهما فان التأثير يكون اقوى واشد بينهما والاقوى منهما يحصل منه التأثير بقدر ما يمتكله من قدره ذهنيه ونفسيه فوق طبيعيه ! ولهذا كان المحب يحرك المحبوب اليه فيتحرك بحركة الرساله الذهنيه منه اليه حتى يصبح الثابت ( المحبوب) متحركا ( محبا) بحركة المحب
ولهذا ايضا يحسن بالانسان ان يحسن اختيار صحبته لان الرفقه والصحبه يحركون الانسان بقدر ما لديهم من حب له فالحب محرك قوي ويسري في الانسان وتاثيره بشكل خفي ولطيف! كما ان المراه اقوى على التخاطر والاستبصار من الرجل وقدرتها على قراءة الافكار شيء مذهل ويفوق ما لدى الرجل بمراحل نظرا لقوة عاطفتها ومشاعرها ! اما الاستبصار فهو القدره على رؤية الاشياء من بعد دون الاعتماد على امور ماديه محسوسه والتنبؤ هو القدره على التعرف على امور لم تحدث بعد دون الاعتماد على امور ماديه محسوسه فعندما نفكر نرسل في الفضاء اهتزازات مادة دقيقة أثيرية لها نفس وجود الأبخرة والغازات الطيارة أو السوائل والأجسام الصلبة ولو أننا لا نراها بأعيننا ونلمسها بحواسنا كما أننا لا نرى الاهتزازات المغنطيسية المنبعثة من حجر المغنطيس لتجتذب إليه كتلة الحديد التأثير على الاخرين. هذه الافكار التي تنبعث منا الى الاخرين لا تذهب سدى .. بل كل فكر ينطلق منا وينطلق من الاخرين نحونا.. كل فكر يسبح في الفضاء فانه يؤثر فينا ونتأثر به.. ونحن اما ان نكون في دور المؤثر او المتأثر.... الفاعل او المنفعل.. فما من شيء نفكر به ونركز عليه الا ويلقى محلا يؤثر فيه .. فالافكار كما قيل هي عبارة عن اشياء وان كانت لا ترى لكن لها تأثيرها كالهواء نتنفسه ونستنشقه ونتأثر به وهو لا يرى ! كما ان هناك تموجات صوتيه لا تسمعها الاذن! وتموجات ضوئيه لا تدركها العين! لكنها ثابته! وبالتالي بات ضروريا ان ندرك اهمية ما تفعله الافكار فينا من حيث لا نشعر .. هل مر بك ان شعرت بشعور خفي يسري فيك مثل ان تكون في حاله ايجابيه وفجأه تتحول الى حالة سلبيه .. ربما كان ذلك بسبب انك أتحت بعض الوقت للتفكير بفلان من الناس.. فالتفكير باي انسان كما يقول علماء الطاقه يتيح اتصالا اثيريا بينكما يكون تحته اربع احتمالات اما ان يكون هو ايجابيا وانت ايجابي فكلاكما سيقوي الاخر ! او انه ايجابي وانت سلبي وهنا انت ستتأثر به فتكون ايجابيا وهو سيصبح سلبيا او ان تكون انت ايجابيا وهو سلبي او ان تكونا سلبيين وهذا اخطرهم! كذلك حين تفكر بالخوف او الشجاعه بالحب او البغض فان جميع النماذج التي حولك وجميع الاشخاص الذين هم امامك ممن يعيشون نفس هذا الشعورسينالك منهم حظ بمعنى انك لو فكرت بالشجاعه فان كل شجاعه تطوف حولك ستهبك من خيرها وان فكرت في الخوف فان كل خوف حولك وكل خوف يحمله انسان امامك سينالك منه حظ وهكذا..
اذن 1- نحن نتأثر ونؤثر في الاخرين عبر مسارات فكريه ذهنيه غير مرئيه
2- اننا نجذب الينا ما نفكر فيه !
3-اننا وان كنا على حالة ايجابيه فاننا معرضون للحالات السلبيه لو كان محور تفكيرنا في نماذج هي الان تعيش حالة سلبيه ..
المــــــــــلاك الحـــــــــــزين

أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم