الخميس، 19 فبراير 2009

كلمـــات عن التحــرش

التحرش لا يختلف أحد على جرم فاعله و سوء خلق مرتكبه و مخالفتة لما تعارف عليه من شرع وما تألف عليه من عرف...
فالأولى بالطرف المتحرش به ان يدرء بنفسه بعيدا أن مسببات أخرى غير سوء أدب من يتحرش به
(يعنى هحاول ضرب أمثلة) قد تقرب وجهة النظر التى أريد طرحها بعيدا عن أى تعصب
فنتخيل سويا أن هناك شارع مظلم وأخر منير والطريقان سأصل من خلالهما لنفس الهدف لكن الطريق المنير يستغرق وقت اكبر للوصول واخترت أنا هذا الطريق المظلم فخرج على لصوص وسرقوا ما معى و ضربونى (فلابد ان يٌلقى علىَ بعض اللوم فقد اخترت أنا الطريق المظلم بكامل ارادتى) أما إن اخترت الطريق المنير وخرج على نفس الاشخاص وسرقونى فقد أخذت بالاسباب وسلكت الطريق المنير فلا لوم على ولا عذر لهم-- ولا يجوز أن يخرج على أحد ويقول أن من سلك الطريق المظلم تعرض لنفس نتيجة الذى سلك الطريق المظلم فكما قلت على الاقل فقد أخذ بالاسباب
واسقاط هذا المثال على موضوع التحرش أظنه يكون بالشكل التالى:
فالفتاه لابد أن تأخذ بأسباب الحشمة حتى اذا تعرضت لهذا التحرش تكون بمنأى عن اللوم
والحشمة تتجسد فى زيها أو مشيتها او تواجدها فى أماكن غير لائقة أو تتحدث بطريقة ملفته فمن غير المنطقى الا تلام فتاه تظهر بطنها فى الشارع ويقع اللوم كله على الشخص المتحرش بها (اتفقنا من البداية على تجريم الفعل) لكن ما اريد ان انبه عليه انه لابد للفتاة ان تبعد عن نفسها أى شبهة لوم أو عتاب سواء بمظهرها أو سلوكها أو حديثها. و المفترض ان تكون هناك مرجعية لمعرفة الخطأ من الصواب دون الأخذ فى الاعتبار منطقة بعينها او فئة بعينها أو مستوى اجتماعى معين فالحق بين لكن رؤيتنا له هى من تحتاج الى تدقيق و امعان نظر ، نظرة قلوب قبل نظر عين
وهناك مثال أخر أتى على ذهنى فهذا القاتل الذى ارتكب جريمتة بدون سبب ولا عداوة بينه وبين المقتول استحق اقسى عقوبة لكن هذا الذى قتل فى مشاجرة او نتيجة استفزاز من المقتول نسلم جميعا ببشاعة جريمتة الا ان عقوبته تكون أقل نظرا لما تعرض له من ضغوط نفسية أثرت عليه وإن التفاوت بين الطبقات الإجتماعية لا يعطى الحق فى طريقة لبس معينة تصلح لفئة ولا تصلح لفئة أخرى لكن الذى استطيع فهمة أن هذا التفاوت يمكن أن يكون فى نوعية الشىء الدال على المظهر مثلا فى فئة شعبية عادى أن توجد فتاه ترتدى جلباب كستور فى الشارع لكن فى الفئة الاكثر رقيا لا يجوز هذا ممكن يتطور الجلباب الى عباءة فخمة أو جلباب حرير لكن يبقى تحديد شكل الزى لا دخل له بببشر فهو نظام حددة الشارع ووضع له حدوده الدنيا التى لا ينبغى الحيود عنها حتى لا نكون تحت طائلة اللوم .

الأحد، 8 فبراير 2009

عــم أحمــد

عم أحمد

أظنه تجاوز الثمانين بكثير فنبرات صوتة وانحناء ظهرة وهذه العصا التى يتوكأ عليها وخطواتة البطيئة كلها اشياء تجعلك تجزم أن هذا الشخص قد تجاوز الثمانين وقد يكون استقبل ال سنوات التسعين .. هذه العباءة التى يحملها على ظهرة و هذا الشارع الذى عرف خطواتة واصبح يمهد له الطريق وهذه الحصى التى تتباعد عن خط سيرة حتى لا تصطدم به و هذه العشر دقائق التى يخرج بها من بيتة قبل كل صلاة ليؤذن فى المسجد بصوتة الندى الذى تأثر فقط بعامل الزمن لكن المتأنى قليلا يعلم أن هذا الصوت رائع وهذا الشيخ الطاعن داوم على الأذان وإقام الصلاة سنوات طويلة فقد تسقط حروف منه ولا تنطق بالشكل السليم فى الآذان والاقامة لكنه يبقى رمزا لهذا المسجد

فقد عاصرتة خمس سنوات لا أجد قد تخلف عن اى صلاة بداية من صلاة الفجر ونهاية بفجر اليوم التالى فقد كان حجة على الكثيرين .....

فى اثناء إحدى الصلوات وبعد انتهاء الصلاة يظهر فى صحن المسجد (شخص) يقول الا يوجد أحد يرفع الأذان غير هذا الشخص الذى تتساقط منه الحروف؟

فنظرت اليه فلا أجدة من مرتادى المسجد و قد يكون زائر عابر سيصلى صلاتة ويمضى (ما يدرى هو عن عم أحمد؟؟؟)وهل من الاحسان أن يظل الرجل مرتبطا بالمسجد وبالأذان فيه طيلة هذا العمر و عند كبره ننحية جانبا و نحرمة الأجر .. فلا كلام الرجل اعارة احدا اهتمام ولا رأينا الرجل نفسه بعد ذلك!!!!
يومان لم أر عم احمد يؤذن فى المسجد كعادتة قد يكون مريض؟ ليس لى أى صلة به حتى اتجرأ واذهب الى بيته أسأل عليه .. سانتظر يوما أو اثنين وبعدها اسأل عنه لكنه لم يمهلنى فقد ظهر اليوم وأذن فى المسجد لكن غريبة فى يوم الجمعة التالى لم يظهر ولم يذهب باكرا كعادتة .وفى اثناء عودتى من العمل وجدت عربة اسعاف أمام بيته قلت فى نفسى لقد مات الرجل وتأكد الخبر ليلا ونزلت سرادق العزاء الذى لم يكن به عظيم بشر ولا اناس كثير لكنه عاش لم يدر به أحد ومات لم يدر به أحد فهو فى الجنه ولا ازكى على الله احد

رحمك الله عم احمد

أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم