التحرش لا يختلف أحد على جرم فاعله و سوء خلق مرتكبه و مخالفتة لما تعارف عليه من شرع وما تألف عليه من عرف...
فالأولى بالطرف المتحرش به ان يدرء بنفسه بعيدا أن مسببات أخرى غير سوء أدب من يتحرش به
(يعنى هحاول ضرب أمثلة) قد تقرب وجهة النظر التى أريد طرحها بعيدا عن أى تعصب
فنتخيل سويا أن هناك شارع مظلم وأخر منير والطريقان سأصل من خلالهما لنفس الهدف لكن الطريق المنير يستغرق وقت اكبر للوصول واخترت أنا هذا الطريق المظلم فخرج على لصوص وسرقوا ما معى و ضربونى (فلابد ان يٌلقى علىَ بعض اللوم فقد اخترت أنا الطريق المظلم بكامل ارادتى) أما إن اخترت الطريق المنير وخرج على نفس الاشخاص وسرقونى فقد أخذت بالاسباب وسلكت الطريق المنير فلا لوم على ولا عذر لهم-- ولا يجوز أن يخرج على أحد ويقول أن من سلك الطريق المظلم تعرض لنفس نتيجة الذى سلك الطريق المظلم فكما قلت على الاقل فقد أخذ بالاسباب
واسقاط هذا المثال على موضوع التحرش أظنه يكون بالشكل التالى:
فالفتاه لابد أن تأخذ بأسباب الحشمة حتى اذا تعرضت لهذا التحرش تكون بمنأى عن اللوم
والحشمة تتجسد فى زيها أو مشيتها او تواجدها فى أماكن غير لائقة أو تتحدث بطريقة ملفته فمن غير المنطقى الا تلام فتاه تظهر بطنها فى الشارع ويقع اللوم كله على الشخص المتحرش بها (اتفقنا من البداية على تجريم الفعل) لكن ما اريد ان انبه عليه انه لابد للفتاة ان تبعد عن نفسها أى شبهة لوم أو عتاب سواء بمظهرها أو سلوكها أو حديثها. و المفترض ان تكون هناك مرجعية لمعرفة الخطأ من الصواب دون الأخذ فى الاعتبار منطقة بعينها او فئة بعينها أو مستوى اجتماعى معين فالحق بين لكن رؤيتنا له هى من تحتاج الى تدقيق و امعان نظر ، نظرة قلوب قبل نظر عين
وهناك مثال أخر أتى على ذهنى فهذا القاتل الذى ارتكب جريمتة بدون سبب ولا عداوة بينه وبين المقتول استحق اقسى عقوبة لكن هذا الذى قتل فى مشاجرة او نتيجة استفزاز من المقتول نسلم جميعا ببشاعة جريمتة الا ان عقوبته تكون أقل نظرا لما تعرض له من ضغوط نفسية أثرت عليه وإن التفاوت بين الطبقات الإجتماعية لا يعطى الحق فى طريقة لبس معينة تصلح لفئة ولا تصلح لفئة أخرى لكن الذى استطيع فهمة أن هذا التفاوت يمكن أن يكون فى نوعية الشىء الدال على المظهر مثلا فى فئة شعبية عادى أن توجد فتاه ترتدى جلباب كستور فى الشارع لكن فى الفئة الاكثر رقيا لا يجوز هذا ممكن يتطور الجلباب الى عباءة فخمة أو جلباب حرير لكن يبقى تحديد شكل الزى لا دخل له بببشر فهو نظام حددة الشارع ووضع له حدوده الدنيا التى لا ينبغى الحيود عنها حتى لا نكون تحت طائلة اللوم .