.. هذه مكة تستقبل وليدا رضى به أهلها وعمهم البشر و السرور . بينما صاحبت ولادته ارهاصات وإرشادات الى أن امة جديدة قد ولدت. سيتغير بها وجه التاريخ وسترتفع بها الإنسانية وترقى وتزخر بالعلوم والمعارف بعد أن سيطرت عليها البداوة وتفشت فيها الاخلاق الذميمة وتمكنت من قلوبها الخرافات والأساطير واستعبدتهم الأوثان وما يحيط بها من أوهام وخضعوات لعادات ومعتقدات وتقاليد غير مرضية بل كانت مردية.
فجاءت ولادة هذا اليتيم نورا أضاء حياتهم واهتدت به أفئدتهم وعاش بينهم فى طهر ونقاء وصفاء لم يرفث لم يصخب ولم يفسق كاترابه من الشباب فقد طهره ربه وأدبة وصنعه على عينه...ذلكم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .. ولدت بولادته أمة تحليت بقيادته عن الفرقة والشتات والخصام والاقتتال الى وحدة تقود وتسود.
جاء هذا المولود الكريم داعيا الى الله على فترة من الرسل فكان دينة الاسلام دعوة للسلام والرحمة والحنان يشيع كل ذلك فى أقواله وأفعاله .. فهو دعوة لحنان الأباء على الأبناء وحث للأبناء على البر بالأبناء حتى تكون الأسرة وحدة صالحة فى المجتمع يقوى بها ويشتد عودة وترتفع فيه دعوة الحق والعدل والتعاطف والتساند فى الملمات
واذا رحمت فأنت ام أو أب هذان فى الدنيا هما الرحماء
وفى العبادة كانت دعوته اليها رفقا فالدين يسر ولن يشاد الدين احداً الا غلبه كانت دعوته محذرة محرمة للغدر والخيانة وداعية الى السلم والسلام والتسامح والصفاء فهو بأمته رءوف رحيم يخفف آلام المصابين يعود المريض ويواسى الحزين ويأسو الجراح فهو رقيق بالانسان والحيوان
"لقد جاءكم رسول م انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم"
عمل صلى الله عليه وسلم فبل بعثتنه برعى الغنم واشتغل بالتجارة وسلمت نفسه مما يصاحب العمل من الشح والجشع والرغبة الجامحة فى الثراء بل كان عفا .. عدلا .. صادقاً .. أمينا
وللحديث بقية