الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

----

كثيرا نحاول البحث عن اشياء نفتقدها دون ان نعرف لها مسمى
فمن المعروف أن تواجد الاشياء اتى قبل تسميتها
(وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة)
فوجود التفاحة نفسها أتى قبل تسميتها بتفاحة
وتظل تبحث عن هذا الشىء المفقود وتنقب علية وعندما تجدة تقول
اها نعم هذا هو بالفعل ما ينقصنى وتقوم باعطاء هذا الشىء المفقود منك
مثلا (حاجة للهداية-حاجة للأمن- حاجة للمال- حاجة للحب-حاجة للتوافق-حاجة لصديق)
لكن الغريب عندما تجدة لا تفرح به الفرح الشديد الذى يتناسب مع سنوات بحثك عنه فقد يكون ضنا البحث جعل شعور اليأس يتملكك فعندما تجد ما تبحث عنه والذى عادة يتواجد بصورة قدرية بحته
وذلك اما ان يكون توقيت وجود هذا الشىء غير مناسب
أو انك تأخرت فى البحث من البداية
أو يكون ما تبحث عنه هو الأخر يبحث عما يناسبة





هكذا الدنيا

الجمعة، 25 ديسمبر 2009

فلسفة ركوب القطار




رحلة الذهاب

موعد الاقلاع الساعة السادسة والنصف
فالحمد لله لست من النوع الذى يذهب على (الحركرك) وبما ان المسافة بين البيت والمحطة لا تتعدى عشر دقائق
باى حال من الاحوال فجهزت نفسى ونزلت لوحت بيدى الى التاكسى
(المحطة يا اسطى) جلست بجوار السائق وفى المقعد الخلفى رجل وامرأة مسنان
قفلت الباب وجلست - قال بابك يا استاذ مفتوح حاولت اقفلة بشتى الطرق لم يحالفنى الحظ
قال السائق - طيب سيبه يا استاذ واسندة بذراعك وجدت السائق يسير فى طريق غير طريق المحطة
قلت له هو انت رايح فين
قال هنوصل بس الحاج والحاجة لحد اخر الشارع
قلت طيب
ونزلوا أخر الشارع والرجل اعطاه 5 جنيهات مجمدة و وانتظر يأخذ الباقى
والسائق قلع كل هدومة من أجل أن يعطيهم الباقى ولما يأس قال (فيه معاك فكة يا استاذ)
وضعت جيبى فى كل الجيوب والسوست من اجل أن احظى له بالباقى ونجحت بما حصلت عليه

وانطلقلنا

قلت له ممكن بسرعة- موعد القطار باقى عليه 5 دقائق ياريت بسرعه
قالى هو فيه قطارات بتيجى فى معادها براحتك يا استاذ
قلت له لا لا أنا استناه لكن هو ميستناش

وما ان مشينا حوالى 40 متر
لمحت يد تشاور للتاكسى ووقف التاكسى ليركب فيه زبون أخر
وهذه المرة كان فى نفس طريقنا

واتخذ السائق طريق رأس الرجاء الصالح ليصل للمحطة
قلت يا اسطى ليه مرحتش من الطريق المختصر ده
قال لى هيبقى زحمة ------ عمر الطريق ده ما بيكون زحمة الا نادرا !!!!!!!!!!
وهو اخذ الطريق الرئيسى للبلد
قلت له يا اسطى بسرعه شوية
رد ما هى المحطة ادامنا اهى يا استاذ قلت له شايفها بس بسرعه
ونزلت وجريت على الرصيف لأجد القطار قد تأخر 3 دقائق وركبت وحمدت الله

=================

الساعة الآن السادسة والنصف وخمس دقائق ولما كان هذا قطار الصعيد جلست أقرأ كل الادعية حتى نصل بالسلامة
ده مش اى قطار يا عم ده قطار الصعيد والعمر مش بعزقة

وصلنا قويسنا وسمعت صوت حشرجات فى القضبان وزقزقات فى الجرار وبعدها مات القطار قصدى وقف القطار
ساعة ونصف تعطيل (استرجعت خبر فى الجرائد تغيير جرارات القطارات باخرى صالحة والاولوية لقطارات الصعيد) قلت فى عقل بالى يمكن هذا القار لم يصبه الدور بعد
وانتظرنا واصابنا الملل و وشتائم على كل نوع على البلد واللى جابوها وعلى القطارات والسكة الحديد والقضبان والكل كليلة
وأتى الفرج فقد ارسلونا الينا جرارا أخر يجر الجرار الاول
ووصلنا محطة اسيوط فى الساعة الثانية واربعين دقيقة بدلا من الساعة الثانية عشر و اربعين دقيقة
و حمدت الله على السلامة وتركت باقى الركاب يلقون مصيرهم

=============================================
رحلةالعودة

قطار رقم 935 حمدت الله فهو قطار مخالف لقطار الذهاب ركبت فى التوقيت المناسب هذه المرة دون تأخير
فى الكرسى اللى جانبى أمراة كبيرة وضعت حقيبتى وقعدت فى الكرسى جوارها
بعد دقيقتين رجل وزوجتة وابنتاه يحولوا 5 كراتين و4 شنط غير اكياس الأكل
الراجل هواللى قال المعلموات دى علشان يتأكدوا ان ل حاجة معهم تمام وانا بدون ان ادرى عيدت لهم الكراتين ووجدتها تمام واصبح مصير الست المسنة عربة أخرى تجلس فيها لانها مكنتش حاجزة تذكرة
وكمان الراجل نزل من القطار وبقى الست و بناتها
فى نفسى القطار شكلة يبشر بالخير ماشى فى طريقة بسرعه وقربنا نوصل المنيا
تسير فى الطرقة سيدة تمسك فى يدها كوب به ماء وقطعه من القماش و اظن شىء ابيض يشبة القطن وتتجه نحو الحمام
(انا كنت قاعد فى اول العربة ) يعنى اى حد يمر للذهاب للحمام لازم يمر عليا
شويتين وجاءت سيدة أخرى لتدخل الحمام
سمعت دربكة داخل الحمام فقالت للست اللى جوه لفى الترباس علشان تعرفى تفتحى - فاكراها مش عارفة تفتح- والست اللى جوه الحمام عمالة تخبط فى الحمام من الداخل وكانها تستغيث
فسألت الست عن المسئول لهذه العربة قلت معرفش
قالت الست مش عارفة تفتح
قلت لها مقدرش افتح وهى فى الحمام شوفى اى ست معاكى كدة واخبطوا الباب خبطة ست واحدة
تطوع رجل هرقل فى فتح الباب وكان على وشك كسرة
والست الىل كانت عاوزة تدخل الحمام رجعت على مقعدها والست اللى كانت جوه الحمام طلعت
وقالت فين الست اللى كانت بتخبط عليا - عمالة تخبط تخبط تخبط وانا بخبط عليها من جوه علشان تسكت - لانى مش بعرف ادخل الحمام ده الا لما انظفة
عرفت سر الأن الكوب والقماشة والقطنه التى معها واثناء بحثها عن الست اللى كانت بتخبط عليها وبعد تنظيفها للحمام واتضح انها لسه مدخلتش الحمام وكل ده كان مجرد تنظيف فقط
جاءت احدهم من بعيد لتدخل الحمام على نظافة والست النظيفة تبحث عن الست الاخرى اللى كانت بتخبط عليها والتفت وجدت باب الحمام مقفول ولما سالت قالوا لها فى واحدة دخلت الحمام
قالت يعنى أنا انظف وواحدة تانية اللى تدخل ووقف تضرب اخماس فى اسداس فى اسباع

وصلنا بنى سويف فى الموعد المضبوط مر خمس دقائق فى الوقوف والخمسة بقوا عشرة والعشرة بقوا عشرين
صورة طبق الاصل من العطل الاولانى لا زاد دقيقة ولا قل دقيقة نفس الساعه ونصف ونفس الجرار االلى جه يجر الجرار العطلان واسترجعت نفس الخبر

(استرجع خبر فى الجرائد تغيير جرارات القطارات باخرى صالحة والاولوية لقطارات الصعيد)

قعدت ابص على نفسى واشم فى هدومى قلت هو انا نحس ولا ايه ولا يمكن اكون شرارة

وفجأة استرجعت خبر أخر فاكرين احداث المحلة لما صبى مات وهو واقف فى البلكونة ااثناء اطلاق النار على المتظاهرين
وطلع المسئول الكبير وقال
علشان احنا معندناش ثقافة الوقوف فى البلكونات

هدأت نفسى لهذا الراى السديد جدا
وقلت انا معنديش فلسفة ازاى اركب قطار





السبت، 5 ديسمبر 2009

ظــلى

ساعات كثير بمشى اراقب ظلى
بلاقية ادامى مرة واحس انى بسوقة
ومرة الاقية ورايا واقول هو اللى سايقنى
ومرة الاقية جنبى ماشين زى الصحاب
ومرة الاقية ورايا وجنبى وادامى وعن يمينى وعن شمالى
فاتلخبط واقول يا ترى مين اللى شايق مين دلوقتى
واقول بعدها
اهو ظلى ده زى نفسى بالضبط

أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم