وتمر الايام وتبدأ حالة أمى فى التحسن وقلص عم محمد الممرض المتنقل لاعطاء الحقن وجودة الى مرة واحدة بدلاً من مرتين ، وتدخل الشمس من الشباك تطهر فرش السرير الذى يتبدل كل يوم ويبدا يتحول وجه امى من الشحوب الى النضارة مرة اخرى ـ ويبقى معروف ابى معها فى هذه المحنه يفوق اى خلاف بينهما و يزيل اى عصبية قد تبدر منه فى لحظات الضيق او فى ساعات – عرفت وقتها انه مهما كان رغبة الناس فى مساعدتك والوقوف الى جوارك فى ازمتك صادقة الا انه عندما تطول المدة يفتر العزم وتأفف الشفاه وان لم تبد تأففا وتخدمك رغما عنها لمنطق العيب والاصول ليس بمنطق الحب والرغبة الاكيدة
كالاب الذى يسهر على راحة ولدة فى مرضة ويجرى هنا وهناك يبحث عن دوائة ويتمنى له الشفاء من كل قلبة مهما طالت مدة علته وعندما يتحول الامر ويرد الوالد الى ارذل العمر و ينكسه الله فى الخلق يقف ولده لجوارة يوما يومين اسبوعا اسبوعين ثم بدعو له بأن ان يتولاه الله برحمة من عنده و أن يخفف عنه مرضة بموته أو شفائه ايهما اقرب
دوما جدتى يدها مشغول اما بتقطيع أكل للطيور ، او حمل بعض الماء لسقياهم ، طيبة هى جدتى تتعكز على يديها وقدميها لتطلع للسطوح ، اظن انها كانت تبحث لها عن دور بعد كبر سنها وبعدما كانت محور البيت واساس ادارته فليس بالمستغرب عنها ان تتلمس لنفسها دورا ولو بسيط فى اعمال منزلية خفيفة
اقف فى شباك حجرتنا المطلة على الشارع ارقب المارة ، كان للشباك شىء اشبه بالمصطبة يتيح للشخص الجلوس مرتاح ليس فقط مجرد الوقوف ، تاتى بنت عمى الكبرى تشاركنى الوقوف و النظر الى الشارع الذى يعد كالكوبرى الذى ينتقل منه الناس من ضيق الى براح ومن البيوت الى دنيا الكد والتعب
يمر ضابط ببذته المعتادة تغمز لى ابنة عمى وتقول لى
فاكر يا ايهاب
ابتسم فى كسوف ايوه فاكر
فقد كانت هناك واقعة طريفة ، كنا فى سفر نركب القطار وجلس الى جوارنا ضابط واخذ يتحدث معى و سالنى عن اسمى ثم سالته عن اسمه فقال بركات ولا اتذكر شىء من حديثى معه سوى اسمه وفقط
وبعدها بشهور مر من شارعنا ضابطين وكنت فى اول الشارع فتركت ما فى يدى و هرولت على البيت مسرعا
افتح الباب بشده وانا اقول من اول الشارع الى ان دلفت الى وسط الصالة فى البيت
بركتين يا مديحة بركتين يا مديحة انا شفت بركتين ظناً منى وقتها ان كل ضابط لابد ان يكون اسمه بركات
فكلما جمعتنى الصدفة معها و صادف مرور ضابط تذكرتى بهذا الموقف و نبتسم
عندى بكرة حصة العاب مطلوب للى عاوز يلعب فانلة رياضية وشورت وجزمة كاوتش كنت قلت لابى الاسبوع اللى فات واحنا بنرتب الجدول بصيت يمكن الاقى لبس الالعاب ملقتوش لسه جه سكت ومتكلمتش وقلت اكيد مفيش فلوس ولما رحت المدرسة ساعة حصة الالعاب كل الاولاد بيقلعوا و لبس الالعاب لبسينة تحت الزى المدرسى انا قلعت اللبس وفضلت بالفانلة الداخلية ام نص كم والجزمة الموريتان وسمحوا ليا العب معهم بهذا الشكل مؤقتا لانهم يعرفون انى اجيد لعب كرة القدم و اشتريت لبس الالعاب على مرتين مرات مرة الكاوتش بتاع باتا، ومرة ثانية الشورت والفانلة
اعود من المدرسة ادخل البيت ابدل ملابسى امى تجهز الغداء تطلب منى ان انادى لابن عمى من الشارع اخرج من البيت مسرعا اذهب على ناصية الشارع انظر شمالا اذ بدراجة بخارية مسرعة تمر جوارى وتمسك بقماش سروالى تطرحنى ارضا تجرنى مسافة 30 متر قبل ان يصرخ المارة وتتوقف ويخرج عم صبحى الحلاق من يمسك بتلابيب الرجل و يصفعه على وجهة بشده ويحملنى الى داخل البيت وسط صراخ امى وذهول ابى
كالاب الذى يسهر على راحة ولدة فى مرضة ويجرى هنا وهناك يبحث عن دوائة ويتمنى له الشفاء من كل قلبة مهما طالت مدة علته وعندما يتحول الامر ويرد الوالد الى ارذل العمر و ينكسه الله فى الخلق يقف ولده لجوارة يوما يومين اسبوعا اسبوعين ثم بدعو له بأن ان يتولاه الله برحمة من عنده و أن يخفف عنه مرضة بموته أو شفائه ايهما اقرب
دوما جدتى يدها مشغول اما بتقطيع أكل للطيور ، او حمل بعض الماء لسقياهم ، طيبة هى جدتى تتعكز على يديها وقدميها لتطلع للسطوح ، اظن انها كانت تبحث لها عن دور بعد كبر سنها وبعدما كانت محور البيت واساس ادارته فليس بالمستغرب عنها ان تتلمس لنفسها دورا ولو بسيط فى اعمال منزلية خفيفة
اقف فى شباك حجرتنا المطلة على الشارع ارقب المارة ، كان للشباك شىء اشبه بالمصطبة يتيح للشخص الجلوس مرتاح ليس فقط مجرد الوقوف ، تاتى بنت عمى الكبرى تشاركنى الوقوف و النظر الى الشارع الذى يعد كالكوبرى الذى ينتقل منه الناس من ضيق الى براح ومن البيوت الى دنيا الكد والتعب
يمر ضابط ببذته المعتادة تغمز لى ابنة عمى وتقول لى
فاكر يا ايهاب
ابتسم فى كسوف ايوه فاكر
فقد كانت هناك واقعة طريفة ، كنا فى سفر نركب القطار وجلس الى جوارنا ضابط واخذ يتحدث معى و سالنى عن اسمى ثم سالته عن اسمه فقال بركات ولا اتذكر شىء من حديثى معه سوى اسمه وفقط
وبعدها بشهور مر من شارعنا ضابطين وكنت فى اول الشارع فتركت ما فى يدى و هرولت على البيت مسرعا
افتح الباب بشده وانا اقول من اول الشارع الى ان دلفت الى وسط الصالة فى البيت
بركتين يا مديحة بركتين يا مديحة انا شفت بركتين ظناً منى وقتها ان كل ضابط لابد ان يكون اسمه بركات
فكلما جمعتنى الصدفة معها و صادف مرور ضابط تذكرتى بهذا الموقف و نبتسم
عندى بكرة حصة العاب مطلوب للى عاوز يلعب فانلة رياضية وشورت وجزمة كاوتش كنت قلت لابى الاسبوع اللى فات واحنا بنرتب الجدول بصيت يمكن الاقى لبس الالعاب ملقتوش لسه جه سكت ومتكلمتش وقلت اكيد مفيش فلوس ولما رحت المدرسة ساعة حصة الالعاب كل الاولاد بيقلعوا و لبس الالعاب لبسينة تحت الزى المدرسى انا قلعت اللبس وفضلت بالفانلة الداخلية ام نص كم والجزمة الموريتان وسمحوا ليا العب معهم بهذا الشكل مؤقتا لانهم يعرفون انى اجيد لعب كرة القدم و اشتريت لبس الالعاب على مرتين مرات مرة الكاوتش بتاع باتا، ومرة ثانية الشورت والفانلة
اعود من المدرسة ادخل البيت ابدل ملابسى امى تجهز الغداء تطلب منى ان انادى لابن عمى من الشارع اخرج من البيت مسرعا اذهب على ناصية الشارع انظر شمالا اذ بدراجة بخارية مسرعة تمر جوارى وتمسك بقماش سروالى تطرحنى ارضا تجرنى مسافة 30 متر قبل ان يصرخ المارة وتتوقف ويخرج عم صبحى الحلاق من يمسك بتلابيب الرجل و يصفعه على وجهة بشده ويحملنى الى داخل البيت وسط صراخ امى وذهول ابى
هناك 5 تعليقات:
السلام عليكم
أحب أشكرك انك متأخرتش علينا بباقي القصة
ثانيا
احب اشكرك تانى ان الخط المرادى اكبر والخلفية بيضاء
كدة احسن بكتير
ثالثا
حلو موقف بركتين ده بيفكرنى بموقف مشابه مريت بيه
:)
رابعا
عاجبنى موقف عم صبحى الحلاق ورد فعله
بس كنت عايزة اعرف ايه اللي حصلك
الحكاية المرادي لذيذة :)
فى انتظار الباقي
سلام
اختك خيخة
فى كل مرّة تزداد مهارتك فى وضع نهاية مثيرة تثير غيظنا لانتهاء جزء وشوقنا إلى التالى ..
بركتين يا مديحة !! :)
ليست تلك المرّة الأولى التى اظبط بها نفسى ابتسم ابتسامة واسعة فتضغط وجنتاى على عينى لأكتشف أنك أدمعتنى فى الفقرة السابقة
الخلفية البيضاء والخط الأكبر أكثر راحة للعين
استمتعت بشكل جديد اليوم .. ربّما لتأخرى فى قراءة آخر جزئين فأحسست أخيرّا بمتعة تشبه تلك التى كنّا نحسها عند انتهاء حلقة من مسلسل نحبه لنجد عنوان الحلقة اللاحقة تليه :)
وقفت كتير فالبداية وخاصة لما قلت ان الناس ممكن يكون عندها حماس فالبداية ومع الوقت يفتر الحماس ...بيتهيئلى زمان الناس مكنتش بتمل زى ايامنا والزوجين صبرهم فالمحن أشد ...أجمل مافىالجزء ده هو موقف والدك الله يرحمه
السلام عليكم
متابعة
جدا
جميلة
و متابع
و بأستغرب إنت فاكر كل ده إزاي ؟
إرسال تعليق