عدنا للبداية اول بيت على اليمين منزل من طابق واحد يعلوه سطح بمساحة البيت كله عدا مسقط النور
باب البيت الخشبى لم اذكر ان كان له قفل من الخارج ابداً ، فلابد من تواجد احد فى الداخل ويتم قفله بعرق خشب يبات فى خطافتين خشبيتين صممها عمى الاوسط
تدخل البيت تجد طرقه نطلق عليها (الحُوش ) فى قبالة الباب و فى اخر الممر تحت السلم المؤدى للسطح الفرن البلدى آآآه اشم الآن رائحة الخبز الخارج منه والعجين المحشو بالسكر و السمن (الأبورى) كانت ايام
قبل ان تصل الى الفرن البلدى هناك مدخل على اليمين لدخول الشقة نفسها وامامه السلم المؤدى للسطوح وما عليه من خيرات من طيور و بذلك يكون الفرن مستقرأ اسفل السلم
واذا دخلت الشقة تجد على اليمين اول حجرة (حجرتنا ابى- امى- انا – اخى يصغرنى بسنتين- اخى الصغير يصغرنى بخمس سنوات) – بها سرير خشبى يتوسط الغرفة ولجوارة حاوية الملابس (دولاب) خشبى شباك مطل على الشارع
واذا استقبلت الحجرة كان على يسارها حجرة عمى الكبير عمى-زوجتة ثلاث بنات اقلهم عمرا تكبرنى ب 7 اعوام وولدان الكبير لم اعش معه كثيراً الا انى اذكر مشهد وفاته المأساوية ومشهد دفنه والعزاء فقد مات فى ريعان شبابه عن ثلاثة وعشرون عاماً، اما ابن عمى الاصغر فهو يكبرنى بشهر واحد
وأمام حجرتنا من الناحية المقابله لها حجرة جدتى أم ابى بها سريران واحد لها والأخر كان ينام عليه بنات عمى كلهن او بعضهن او يتضامن بعضهن مع بعض ويتفرشن الارض جميعا خصوصا فى الصيف
وبين هذه الغرف توجد الصالة نسميها نحن (الفَسَحة) بفتح الفاء والسين بها كنبة وحيدة وعلى بلاطها الحصير ليس المصنوع من البلاستيك ولكنه الحصير المصنوع من القصب كانت له رائحة زكي ويتفرع منها المطبخ والحمام من فتحة واحدة
وهنا باب اخر يتفرع من الفسحة هو مسقط النور ليس كما يظن البعض هو الفراغ الذى يتواجد بين البيوت يسمح بفتحة للمنور ولكنه غرفة كبيرة اكبر من اى غرفة فى البيت سقفها السماء
ابى موظف فى احدى شركات الغزل والنسيج ، امى كانت تعمل ثم اقعدها ابى عن العمل بعد ولادة اخى الاوسط بقليل ولذلك فقد عهدت امى ربة منزل واظن انها قعدت من العمل وعمرى ثلاث سنوات
عمى موظف فى احدى شركات النقل
زوجة عمى ربة منزل ابنة عمى الكبرى لم تكمل تعليمها لكنها تعرف القراءة والكتابة و أمهرن فى شغل البيت
فى سنينى الاولى وبدأ وعيى بالمكان والزمان لا ارى فى هذا البيت غير الدفء والحنان والمودة – كلنا اخوة و انادى لعمى بلفظ ابى وينادى اولاد عمى بلفظ ابى لدرجة ان جيراننا فى الشارع لم يعرفوا من منا ابن فلان او فلان لكن كلنا اولاد ذلك البيت
ما زلت اذكر شكل امى بعد منتصف الليل تقوم من سريرنا لتفتح لابى عند عودته من العمل فى حال كونه يعمل وردية ثانية و دقات يده برقه على الشباك ليوقظنا لفتح الباب له ، و البالطو البنى او الاسمر مازالا شاهدين على ايام برد الجو ودفا المشاعر وكثيرا ما كنا نصحو ليضمنا فى حنانه او نظل نائمين ليطبع على جبيننا قبله
و قد يتسائل البعض لماذا تركت امى العمل
الامر لا يخلو من طبيعة الخلافات بين زوجات الاخوة (السلايف) ورؤية كل منهما بان يتساوى فى عمل البيت ، فلما كان اخى الذى يصغرنى بعامين طفلاً رضيعا ، و كالعادة ذهبت امى للمحطة فى طريقها للعمل فقد كانت تتاخر ساعة للرضاعة وما ان وصلت للمحطة حتى وجدت زوجة عمى تحمل اخى و تطلب من امى ان تاخذه ، نظرت امى بذهول واضح وقالت اخده معى الآن؟؟؟
ردت وقالت لا دخل لى يمكنك أخذه للشغل: او تأخذى انت أجازة
قالت امى: كل اجازاتى انتهت وخلاص معدش ليا اى اجازة وجالى اكثر من انذار بالفصل
ردت: وانت كمان عارفه ان النهارده يوم الخبيز ومش هنبقى فاضيين وكفايه انك مش معانا فى يوم الخبيز ده
قالت امى : ما انا على طلو بكون معاكم بس المرة دى مش هينفع علشان هتفصل
ردت : خديه معاكى او اتصرفى وتركت لها اخى الرضيع
اخذت امى اخى وذهبت لزوجة عمى الاخرى فى بيتها وقصت عليها وطلبت منها ان تترك عندها اخى لحين عودتها لكنها تحججت هى الاخرى بالخبيز وانها لن تكون فاضية
فاقسمت عليها امى ان تتركه معها وانها سوف تتصرف وتأتى ولن تكمل اليوم فى الشغل فوافقت على مضض
فلما ذهبت امى الى الشغل وسبقتها دموعها رآها مسئول الحضور ، فقصت عليه فاشفق عليها وقال لها ارجعى لابنك وانه سوف يتصرف
ولما عرف ابى الأمر قرر ان تترك امى العمل و تجلس بالبيت
وجلست امى فى البيت وتفرغت لرعايتنا وقد كان هذا بداية الشقاق الذى لم الحظه وقتها لحرص ابى على تجنبنا لكل المشاكل ومهما يحدث فنحن يربطنا الدم والود والمحبة لكنها طبيعة الحياة لا يوجد بها سعادة دائمة
ولما كان عمرى ثلاث سنوات قرر ابى ان يدخلنى مدرسة خاصة بمصروفات مع ضيق ذات يده - و كان فى وقتها مدرستان فقط فى المدينة كلها من تعمل بمصروفات ويدخلها اولاد الذوات والتجار من الاغنياء- وكما ذكرت سلفا انا وابن عمى الاصغر لنا نفس العمر فعندما ذهبت امى لتقدم لى فى المدرسة ظنت زوجة عمى ان تاخذ ملف لابن عمى معها وتقدم لنا نحن الاثنين معاً كعادتها عند شراء ملابس او ما شابه كانت تشترى لى وله نفس الشىء وقد يكون ايضا نفس الالوان و قد كان هذا سبب لشقاق اخر تحمله النفوس حتى لو لم يظهر على الجوارح والافعال
لما علم عمى الاكبر بعزم ابى على دخولى مدرسة بمصروفات أتى بابى وحاول اقناعه بالعدول عن هذا القرار لضيق ذات اليد وان هذا سيكون معوقا كبيرا وكيف سيسدد مصروفات لا قبل له بها
الا ان ابى اصر على موقفه وادخلنى المدرسة وكانه كان يراهن علي ذلك
اصبحت بين عالمين بعد دخولى الحضانة متضادين تماما وصنفين من البشر بينهما اختلافات عظيمة عالمى الاسرى وما يحوطة من بيئة شعبية ترى فيها كل انماط السلوك وبين بيئة تتحدث عن الاتيكيت واليونىفورم و تهتم بنظافة الشعر والاظفار ومع كل ما كان يحاط بنا من رعاية وعزله عن بيئتنا الاصيلة الا اننا كاطفال نرى ونسمع ونحتاج الى اللعب فى الشارع ولا يوجد لنا جيره غير هذه البيئة ،
جيران بيئتى الاسرية :- اول بيت بالجوار بيت الظمأن تسكنه خالتى ام احسنى لا اذكر كم عدد اولادها الا انهم لا يقلون باى حال من الاحوال عن عشرة انفس بين الصبيان والبنات حسنى-عيد-(محمد ،احمد)توام-مسعد-ابراهيم-اشرف-محمود-صفاء-سلوى غير الذين توفوا عند الولادة – كانوا يطلقون فى الشارع لتربيتهم وتعليمهم ولا اظن ان احدا منهم تعلم او تخطى على اقصى تقدير المرحلة الابتدائية
وفى مدخل بيت الظمآن غرفة متهالكة لعم السيد فروخة المسئول عن اصلاح بوابير الجاز وسد الفونيا وكان يستخدم فِل اغطية المياة الغازية السميكة فى اصلاح الرفاس المسئول عن اعطاء نفس للباجور حتى يخرج منه الجاز لتهيئتة لاستقبال النار حتى تسخن العده قبل ان اعطاء نفس اخر للبابور حتى يتوهج التوهج الملائم لطبيعة ما قد يحمله فوقه من طعام وتسخين عدة الباجور(بابور) هذه ظهرت قبل اكتشافى لامكانية وضع سبرتو فوق طربوش الباجور وايقاد النار به لتهيئته للتوهج وحتى لا يخلف وراءه دخان يضر بالصحة والبيئة وايضا لجعل لون توهجه مائل للزرقة من فعل السبرتو
ثانى بيت خالتى ام سعيد لا اذكر من هذا البيت الا انها الرخامة والغتاتة تجسدت فى بشر ، وكانت المرة الاولى التى ارى فيها ست تشرب سجاير وان كنت لا استبعد عندما استرجع منظرها الآن انها لا تكتفى بالسجائر انما تمتد للمخدرات هى واهلها و كانت تسليتها عند اقتراب شم النسيم و يوم سبت النور ان ما تطوله يدها من الاطفال فى الشارع تمسك به وتضع له كحل و ومنظر ابتسامتها العريضة المنتصرة واسنانها النحاسية او الذهبيه بارزة من شهوة الظفر باحدنا تضعه تحت اقدامها وفخذها
فكل الشارع تقريبا من اصحاب الحرف والصنعات بين فلاح ، ميكانيكى ، سباك وغيرهم وجيلى من الاقران غالبا ما يساعدون ابائهم فى اشغالهم اضافة الى انتسابهم للدراسة فى مرحلتنا الابتدائية
وعلى الجهة الاخرى فى الحضانة ابن الدكتور، المهندس ، الطيار ، الضابط ، التاجر
(شعار المدرسة)
و تضاعف مجهود امى وابى معنا فى التربية لخلق التوازن بين هاتين البيئتين ووضع سياج من الادب والعيب والحرام حولنا لنتناغم بالشكل المناسب مع هذه البيئة و بيئتنا الدراسية ،وساعدهما فى ذلك طبيعة اسرتنا الممتدة المتماسكة بطبعها والألفه السائدة بينها و قدرة ابى على الاحتواء والاقناع مع حنان امى الذى لا شك فيه
ثم جاء شهر اكتوبر لينبأ باول ايام الدراسة فى الحضانة الذى لا اذكر تفاصيله لكن اذكر منه ما هو جدير بان اقصه عليكم
باب البيت الخشبى لم اذكر ان كان له قفل من الخارج ابداً ، فلابد من تواجد احد فى الداخل ويتم قفله بعرق خشب يبات فى خطافتين خشبيتين صممها عمى الاوسط
تدخل البيت تجد طرقه نطلق عليها (الحُوش ) فى قبالة الباب و فى اخر الممر تحت السلم المؤدى للسطح الفرن البلدى آآآه اشم الآن رائحة الخبز الخارج منه والعجين المحشو بالسكر و السمن (الأبورى) كانت ايام
قبل ان تصل الى الفرن البلدى هناك مدخل على اليمين لدخول الشقة نفسها وامامه السلم المؤدى للسطوح وما عليه من خيرات من طيور و بذلك يكون الفرن مستقرأ اسفل السلم
واذا دخلت الشقة تجد على اليمين اول حجرة (حجرتنا ابى- امى- انا – اخى يصغرنى بسنتين- اخى الصغير يصغرنى بخمس سنوات) – بها سرير خشبى يتوسط الغرفة ولجوارة حاوية الملابس (دولاب) خشبى شباك مطل على الشارع
واذا استقبلت الحجرة كان على يسارها حجرة عمى الكبير عمى-زوجتة ثلاث بنات اقلهم عمرا تكبرنى ب 7 اعوام وولدان الكبير لم اعش معه كثيراً الا انى اذكر مشهد وفاته المأساوية ومشهد دفنه والعزاء فقد مات فى ريعان شبابه عن ثلاثة وعشرون عاماً، اما ابن عمى الاصغر فهو يكبرنى بشهر واحد
وأمام حجرتنا من الناحية المقابله لها حجرة جدتى أم ابى بها سريران واحد لها والأخر كان ينام عليه بنات عمى كلهن او بعضهن او يتضامن بعضهن مع بعض ويتفرشن الارض جميعا خصوصا فى الصيف
وبين هذه الغرف توجد الصالة نسميها نحن (الفَسَحة) بفتح الفاء والسين بها كنبة وحيدة وعلى بلاطها الحصير ليس المصنوع من البلاستيك ولكنه الحصير المصنوع من القصب كانت له رائحة زكي ويتفرع منها المطبخ والحمام من فتحة واحدة
وهنا باب اخر يتفرع من الفسحة هو مسقط النور ليس كما يظن البعض هو الفراغ الذى يتواجد بين البيوت يسمح بفتحة للمنور ولكنه غرفة كبيرة اكبر من اى غرفة فى البيت سقفها السماء
ابى موظف فى احدى شركات الغزل والنسيج ، امى كانت تعمل ثم اقعدها ابى عن العمل بعد ولادة اخى الاوسط بقليل ولذلك فقد عهدت امى ربة منزل واظن انها قعدت من العمل وعمرى ثلاث سنوات
عمى موظف فى احدى شركات النقل
زوجة عمى ربة منزل ابنة عمى الكبرى لم تكمل تعليمها لكنها تعرف القراءة والكتابة و أمهرن فى شغل البيت
فى سنينى الاولى وبدأ وعيى بالمكان والزمان لا ارى فى هذا البيت غير الدفء والحنان والمودة – كلنا اخوة و انادى لعمى بلفظ ابى وينادى اولاد عمى بلفظ ابى لدرجة ان جيراننا فى الشارع لم يعرفوا من منا ابن فلان او فلان لكن كلنا اولاد ذلك البيت
ما زلت اذكر شكل امى بعد منتصف الليل تقوم من سريرنا لتفتح لابى عند عودته من العمل فى حال كونه يعمل وردية ثانية و دقات يده برقه على الشباك ليوقظنا لفتح الباب له ، و البالطو البنى او الاسمر مازالا شاهدين على ايام برد الجو ودفا المشاعر وكثيرا ما كنا نصحو ليضمنا فى حنانه او نظل نائمين ليطبع على جبيننا قبله
و قد يتسائل البعض لماذا تركت امى العمل
الامر لا يخلو من طبيعة الخلافات بين زوجات الاخوة (السلايف) ورؤية كل منهما بان يتساوى فى عمل البيت ، فلما كان اخى الذى يصغرنى بعامين طفلاً رضيعا ، و كالعادة ذهبت امى للمحطة فى طريقها للعمل فقد كانت تتاخر ساعة للرضاعة وما ان وصلت للمحطة حتى وجدت زوجة عمى تحمل اخى و تطلب من امى ان تاخذه ، نظرت امى بذهول واضح وقالت اخده معى الآن؟؟؟
ردت وقالت لا دخل لى يمكنك أخذه للشغل: او تأخذى انت أجازة
قالت امى: كل اجازاتى انتهت وخلاص معدش ليا اى اجازة وجالى اكثر من انذار بالفصل
ردت: وانت كمان عارفه ان النهارده يوم الخبيز ومش هنبقى فاضيين وكفايه انك مش معانا فى يوم الخبيز ده
قالت امى : ما انا على طلو بكون معاكم بس المرة دى مش هينفع علشان هتفصل
ردت : خديه معاكى او اتصرفى وتركت لها اخى الرضيع
اخذت امى اخى وذهبت لزوجة عمى الاخرى فى بيتها وقصت عليها وطلبت منها ان تترك عندها اخى لحين عودتها لكنها تحججت هى الاخرى بالخبيز وانها لن تكون فاضية
فاقسمت عليها امى ان تتركه معها وانها سوف تتصرف وتأتى ولن تكمل اليوم فى الشغل فوافقت على مضض
فلما ذهبت امى الى الشغل وسبقتها دموعها رآها مسئول الحضور ، فقصت عليه فاشفق عليها وقال لها ارجعى لابنك وانه سوف يتصرف
ولما عرف ابى الأمر قرر ان تترك امى العمل و تجلس بالبيت
وجلست امى فى البيت وتفرغت لرعايتنا وقد كان هذا بداية الشقاق الذى لم الحظه وقتها لحرص ابى على تجنبنا لكل المشاكل ومهما يحدث فنحن يربطنا الدم والود والمحبة لكنها طبيعة الحياة لا يوجد بها سعادة دائمة
ولما كان عمرى ثلاث سنوات قرر ابى ان يدخلنى مدرسة خاصة بمصروفات مع ضيق ذات يده - و كان فى وقتها مدرستان فقط فى المدينة كلها من تعمل بمصروفات ويدخلها اولاد الذوات والتجار من الاغنياء- وكما ذكرت سلفا انا وابن عمى الاصغر لنا نفس العمر فعندما ذهبت امى لتقدم لى فى المدرسة ظنت زوجة عمى ان تاخذ ملف لابن عمى معها وتقدم لنا نحن الاثنين معاً كعادتها عند شراء ملابس او ما شابه كانت تشترى لى وله نفس الشىء وقد يكون ايضا نفس الالوان و قد كان هذا سبب لشقاق اخر تحمله النفوس حتى لو لم يظهر على الجوارح والافعال
لما علم عمى الاكبر بعزم ابى على دخولى مدرسة بمصروفات أتى بابى وحاول اقناعه بالعدول عن هذا القرار لضيق ذات اليد وان هذا سيكون معوقا كبيرا وكيف سيسدد مصروفات لا قبل له بها
الا ان ابى اصر على موقفه وادخلنى المدرسة وكانه كان يراهن علي ذلك
اصبحت بين عالمين بعد دخولى الحضانة متضادين تماما وصنفين من البشر بينهما اختلافات عظيمة عالمى الاسرى وما يحوطة من بيئة شعبية ترى فيها كل انماط السلوك وبين بيئة تتحدث عن الاتيكيت واليونىفورم و تهتم بنظافة الشعر والاظفار ومع كل ما كان يحاط بنا من رعاية وعزله عن بيئتنا الاصيلة الا اننا كاطفال نرى ونسمع ونحتاج الى اللعب فى الشارع ولا يوجد لنا جيره غير هذه البيئة ،
جيران بيئتى الاسرية :- اول بيت بالجوار بيت الظمأن تسكنه خالتى ام احسنى لا اذكر كم عدد اولادها الا انهم لا يقلون باى حال من الاحوال عن عشرة انفس بين الصبيان والبنات حسنى-عيد-(محمد ،احمد)توام-مسعد-ابراهيم-اشرف-محمود-صفاء-سلوى غير الذين توفوا عند الولادة – كانوا يطلقون فى الشارع لتربيتهم وتعليمهم ولا اظن ان احدا منهم تعلم او تخطى على اقصى تقدير المرحلة الابتدائية
وفى مدخل بيت الظمآن غرفة متهالكة لعم السيد فروخة المسئول عن اصلاح بوابير الجاز وسد الفونيا وكان يستخدم فِل اغطية المياة الغازية السميكة فى اصلاح الرفاس المسئول عن اعطاء نفس للباجور حتى يخرج منه الجاز لتهيئتة لاستقبال النار حتى تسخن العده قبل ان اعطاء نفس اخر للبابور حتى يتوهج التوهج الملائم لطبيعة ما قد يحمله فوقه من طعام وتسخين عدة الباجور(بابور) هذه ظهرت قبل اكتشافى لامكانية وضع سبرتو فوق طربوش الباجور وايقاد النار به لتهيئته للتوهج وحتى لا يخلف وراءه دخان يضر بالصحة والبيئة وايضا لجعل لون توهجه مائل للزرقة من فعل السبرتو
ثانى بيت خالتى ام سعيد لا اذكر من هذا البيت الا انها الرخامة والغتاتة تجسدت فى بشر ، وكانت المرة الاولى التى ارى فيها ست تشرب سجاير وان كنت لا استبعد عندما استرجع منظرها الآن انها لا تكتفى بالسجائر انما تمتد للمخدرات هى واهلها و كانت تسليتها عند اقتراب شم النسيم و يوم سبت النور ان ما تطوله يدها من الاطفال فى الشارع تمسك به وتضع له كحل و ومنظر ابتسامتها العريضة المنتصرة واسنانها النحاسية او الذهبيه بارزة من شهوة الظفر باحدنا تضعه تحت اقدامها وفخذها
فكل الشارع تقريبا من اصحاب الحرف والصنعات بين فلاح ، ميكانيكى ، سباك وغيرهم وجيلى من الاقران غالبا ما يساعدون ابائهم فى اشغالهم اضافة الى انتسابهم للدراسة فى مرحلتنا الابتدائية
وعلى الجهة الاخرى فى الحضانة ابن الدكتور، المهندس ، الطيار ، الضابط ، التاجر
(شعار المدرسة)
و تضاعف مجهود امى وابى معنا فى التربية لخلق التوازن بين هاتين البيئتين ووضع سياج من الادب والعيب والحرام حولنا لنتناغم بالشكل المناسب مع هذه البيئة و بيئتنا الدراسية ،وساعدهما فى ذلك طبيعة اسرتنا الممتدة المتماسكة بطبعها والألفه السائدة بينها و قدرة ابى على الاحتواء والاقناع مع حنان امى الذى لا شك فيه
ثم جاء شهر اكتوبر لينبأ باول ايام الدراسة فى الحضانة الذى لا اذكر تفاصيله لكن اذكر منه ما هو جدير بان اقصه عليكم

هناك 4 تعليقات:
يا مسهل
طيب متتأخرش الله يخليك يا إيهاب فى الجزء التالت
آخرااااابى ع البساطة والجمال بتوع ايام زمان ...
ميت الف حاجة جت ف بالى
اولها
مركب الضراير سارت
ومركب السلايف بارت
:)
وانتا بتحكى بعذوبة كعادتك يا ايهاب
شيمت ريحة العيش
وتخيلت كل حاجة زى ما كتبتها
وحبيت البيت دا قوى
وهبتدى أزعل ع اللى هيحصل قدام شكلى
ام سعيد دى
فكرتنى بست كانت ف شارع ورا بيتنا
زمان ف مصر القديمة
وكانت برضو غاوية تصطاد العيال
الصغننة وتفرج عليهم الدنيا
:)
زى خوخة هقولك
متتآخرش علينا
ف رقم (3) .. الله يخليك
و صباح الرضا
والأيام الحلوة المعطرة بالذكريات
يا اخى العزيز
أخيراً.. ده أنا قلت إنك نسيت :)
كده المسافة بين الأجزاء طويلة حبتين ولا أنا بيتهيألى !!
بص يا إيهاب لو كل جزء هيطلع بالحلاوة و البساطة دى يبقى براحتك على الآخر و خد وقتك و مش مستعجلين و لا خارجيين و هنتابع و نعرف ما آلت إليه الحكاية و لو على 20 مليون تدوينة
و ياريت تسهب شوية بس مش كتيير فى تفاصيل ما يحتويه المنزل يعنى كنتوا بتشربوا من ايه مثلا بتاكلوا ازاى و بتطبخوا على ايه طب كل فى سياقه بس عشان ناخد فكرة اكتر عن هذه الحياة التى نراها الان جميلة و خلابة و لكن قد تكون و قتها صعبة و شاقة
إرسال تعليق