الجمعة، 6 يوليو 2012

فى انتظار الشتاء




وحدى انتظر قدوم الشتاء ، اترقب المطر خلف زجاج التافذة المشروخ من رعد الشتاء الماضى و أن اجلس على الأريكة المحترقة من سنا برقه


اذكر كيف بعد تدريب الشتاء الماضى كيف كنت طائراً فى السماء ، اعزف من الرعد سيمفونية ومن البرق مصاببيح نور تضىء للحادى تدله على السبيل فى صحرائه المظلمة

فلا يحترق من البرق الا من كان دونه ولا ينجو منه الا من ارتفع فوقه ، فالرعد والبرق ينزل من السماء الى اهل الارض فلم نسمع يوما برقاً احرق سحابا ولا برعد كسر زجاج القمر

فهذا سببى لتعلم الطيران انسج من خيالاتى دروسا للتعلم واعطى لنفسى (كورسات) يومية وهذا يحتاج الى ليل طويل للتخفى عن عيون الساخرين والنجاة من لمزات وهمزات العاقلين الرافضين لنظرية الجنون
والليل الطويل يسكن فيه الناس وينام الكثيرين عن برده فيكون بيئة خصبة للتعلم

اصعد فى كل ليله قمة الجبل الموازى للنهر اقذف فى عقلى نتائج القدرة على النجاح ليقتنع بضرورة التدريب ولا يجادلنى عند الالقاء بنفسى كل ليلة من قمة الجبل فتنكسر الروح و بسكن الجسد ، فالأن عقلى فى اجازة اجبارية لتحقيق حلمى فى هدوء

مع كل ليلة اتعلق بالسحاب واحاول ان اقف على بساط الريح فانتقل بين النجوم وفى رحلة التعلم لا تخلو من جراح جسدى فلا يخفى على عين ناظر جرح جائر وخطير لكن محاولة الطيران تستحق المخاطرة ، ولا يسئل المجنون على فعلته وهو وحدة من يستحق جزاء جنونه

مع اقتراب اخر فصل شتاء اقتربت من حلم الطير وانتقلت بين جبلين فى محاولتي الاولى للطيران ومع نهاية فصل الشتاء اظل ارتقب الشتاء القادم لمزيد من التعلم ومع قدوم باقى الفصول انسى ما تعلمته فى شتائى المحبوب حتى تمنيت ان تكون السنه كلها شتاءاً او أن اهاجر الى ارض نصف فصولها ليل والنصف الاخر نهار ومازلت وحيدا طائرا غير عابىء بجراح التعلم ولا بنظرات السخرية من المكذبين ولا من استهزاء المتعاطفين ولا بشماته الابعدين فحلم الطيران يستحق التحمل


ليست هناك تعليقات:

أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم