اجتمع ابى مع عمى لتحديد موعد الزيارة السنوية للبحيرة او للعزبة كما كنا
نطلق عليها وكيف سيتم التوافق فيما بينهما
لتدبير اسبوع واحد لقضاءه معاُ أو اقتناص
بعض ايامه على أقل تقدير
وتم الاتفاق على الذهاب الجمعة القادمة ، فلم يكن
بدأوا فى زراعة الارز بعد و لن يضرنا الناموس بالقدر الذى يستوحش علينا ويستفحل
ايام الأرز وسقيته
ولم يمض يوم حتى كانت اهل البحيرة بأنفسهم فى زيارة مفاجئة الينا وقد
اشرت ان صلة القرابة بيننا ابناء عمات من
جهة عائلتنا واولاد اخوال من جهة
عائلتهم وكانت الزيارات لا تاتى
ابدا فرادى فيجتمع عدد لا بأس به ليملأ العربة المستأجرة التى تقل 14 راكبا على
اقل تقدير وتتبعها عربة أخرى محملة بالشهد مفروشا تحته قش الأرز لتلافى صدمات
الطريق
فقد
تعودنا هذه الزيارة بعد موسم حصاد الشهد
يأتى عم محمد وعمتى حميده وما تيسر من ابناءهم وبناتهم
يستقبل عمى وابى القدوم بالاحضان والقبلات ويدخل
الجميع الى الصالة وفى داخل الغرف يشير عمى وابى الى زوجاتيهما بتجهيز شىء من
الطعام للضيوف "تصبيرة" حتى يتم تجهيز الوجبة المفضلة لهم وهو المحشى
بانواعة
فى ثوانى تم تجهيز التصبيرة للضيوف فكانت من العادات الجميلة ألا يتم تخيير المسافر تأكل ام
لا بل يتم وضع الطعام بشكل تلقائى
امامه ويبدأ يأكل على قدر استطاعته
وشمر
النساء عن ساعد الجد للاستعداد لمعركة المحشى المرتقبة فريق يقطع ورق الكرنب وأخر يجهز الباذنجان
والكوسة أخر يجهز الأرز بخلطته الخاصة للمحشى وفى غضون ساعتين كانت الطبلية فى منتصف الصالة والتف
القوم حولها ووضعت صينية كبيرة فى المنتصف و امرأة عمى تحمل حلة محشى الكرنب من على الباجور رأسا حتى
تفرغها دفعة واحدة فى الصينية الكبيرة واطباق المخلل الصغيرة على اطراف الطبلية فى
شكلها الدائرى ويبدأ النزال ولا تغدو ان تمر لحظة بدون ابتسامة ولا
لقمة بدون تعليق لطيف بساطة جميلة ودفء
بلا تكلف وود غير مصطنع
و ياتى بعد الاكل دور الشاى الاول للكبار والرجال مهما صغروا وبعد ذلك
للحريم وإن كبروا ويبدأ الحديث وكثيرا ما ينفرد عمى محمد وأبى ليتبادلوا المشورة
فكان لأبى نظرة صائبة وان بعدت نتائجها فى الاشخاص و تحليل الامور المعقدة وفصلها لجزئيات تصلح للنقاش والحل
يمر الوقت المغلف بالألفة دون ان نشعر بملل و
يرحل الجمع على وعد بانتظارنا فى نهاية الاسبوع
فى اليوم التالى وبعد انقضاء العصر و الاقتراب من
الغروب ارجع للبيت اجد الباب مغلق ، احمل الف علامة تعجب واضعها فوق كاهلى و اسكنها قلبى معروف ان هذا البيت لا يقفل الا
عند النوم منذ ان نستيقظ صباحا ادفع الباب
برفق لا ينفتح تزداد علامات تعجبى و
يصاحبها قلق لكن ثمة شىء يطمئنى انا هناك صوت بالداخل وكلما اضع اذنى على
الباب اسمع صوت بل صوت عال لا اميزه لكنه صوت عال لا اميز اصحابه ادفع الباب بقوة
لا يفتح ابدأ بالخبط الشديد على الباب الخشبى حتى يكل متنى و يخور ساعدى ارتاح
قليلا انتقل من خبط الباب الى خبط الشباك بقوة مرت دقائق تربو على العشر وانا فى
هذا التنقل بين خبط الباب ودفعه وبين خبط
الشباك حتى اتانى مجيب من أمى وقالت ادخل واقفل الباب وراءك بسرعة دخلت على تخوف ،
مع اولى خطواتى شعرت بريبة و ان هناك حدث جلل واصوات الهمهمات الداخلية تؤكد وكل
شبر اخطوه زيادة يزيدنى يقيناً واستيقنت
اكثر مع اصعدة الدخان التى مرت بناظرى وهى تخرج من فتحة الصالة لترتفع لمعانقة
الهواء وتزول مع اول هبة هواء شديدة ، مع تدقيق النظر يتراءى لى ان لون الدخان ليس
ابيض فحسب لكن هناك الوان مختلطة ممزوجة به
لعلى لم اميزها فى البداية لسيطرة
اللون الاصلى للدخان الذى استدعيته من ذاكرتى عندما ارسل لى عقلى ان هذا الشىء
يسمى دخان اقترب من الباب وتزيد الهمهمات ، ويملأ القلب هذا الشعور المتوجس
المترقب لشىء جلل يصاحبة هذه المغصة اللاشعورية اللامرضية ، تنادى لى امى لادخل
وانا اكاد لا اسمعها حتى تصرخ فى وتشير لى بيدها من فتحة باب بسرعه ادخل .. ادلف الى الصالة بجانب جسدى ملتصقا بالحائط و انا لا اصدق ما
ارى او ان شئت الدقة لم ار هذا من قبل نساء يملأن الصالة يرقصن بحركات عجيبة حركات
رؤوسهن اكثر بكثير من حركات الجسد حركاتهن متدافعة سريعة لا يتحملها الشخص العادى فى وسطهن ابله فايزة
زميلة ابنة عمى جسدها النحيل لا يكاد تراه العين بسهولة فى وسط هذه الاجساد
الفارعة تتعرض لوكزة خفيفة من احداهن لتقلدها فى حركاتها بقول اسرع اسرع احداهن
على الجانب الاخر تمسك دُف تخبط عليه خبطات غير متناسقة لمجرد اصدار جلبة وصوت
بنية الازعاج ، ابله فايزة تتدافع دفعات
بينهم وتكاد تفقد الوعى وتدخل ابنة عمى
معها طواعية فى وسط هولاء النسوة تشاركها هذا الفعل فما استطيع ان اطلق عليه
رقص فقد يكون درجة من درجات ايلام النفس
والسعى لعذابها طواعية لذنب اقترفنه او لا ارداية لتمنى اخراج روح معذبة دخلية من
الجسد لتنعم الروح الاصلية بالهدوء والامان ، وازداد التدافع والهرج وزاد ايقاع
الدف إلى أن سمعت صرخة كبيرة مدوية عانقت
البخور المنبعث من اركان الصالة وسقطت على اثارها ابله فايزة وابنة عمى على
الارض اتت اقرب امرأة بجوارها
بارنب لا ادرى من اين اتت به وذبحته وتناثر دمه على ملابس كلتاهما قبل ان
يفقدا الوعى وتتحرك النسوة بعدها لخارج المنزل بعد انتهاء المهمة دون كلام او سلام
لا منهم ولا من اهل البيت
وسمعت بعدها كلام عن وجود جن متلبس بها
"أبلة فايزة" وانه مانعها من الزواج فكان لا تدوم لها خٍطبة ابدا دون معرفة الاسباب فكان اللجوء الى هذا
الزار لعل فيه الدواء
كان ابى يرفض هذه الاشياء و يمانعها بشدة فهى مخالفة للعقل والمنطق وكذا الدين والشرع مع
اقرارة بوجود الجان و لكن تلبسهم بالانسان بهذه الطريقة وان يكون سبب فى ضرهم هذا
ما كان لا يقبله عقله
ولما علم ثار ثورة عظيمة و قال هذه اخر مرة تتم
هذه الخرافات والخروقات فى المنزل و طلب من امى وزوجة عمى تحديد النواقص لزيارة
البحيرة المرتقبة

هناك تعليق واحد:
اولا هتدفع غرامة تأخير نشر بوست
أنا بقالى كتير مستنية الحكاية الجديدة
متتأخرش تاني من فضلك يا إيهاب
حكايتك عن المحشي جوعتني
:)
موضوع الزار اثار لدي رغبة فى انى اتفرج على زار
واشوف ايه اللي بيحصل وايه فكرته اساسا
يعني بيعتمدوا على ايه
افرض البنت اللي معمولها زار دي
موقعتش وفضلت عادي تلف مع باقي الستات ايه اللي هايحصل ؟
وليه يدبحوا ارنب ويوسخوا البنت بالدم بتاعه ؟!!!!!
ولازم ارنب ولا ينفع حاجة تانية ؟
هو اساسا لسة فيه حاجة اسمها زار ولا الحاجات دي مبقتش موجودة فى مصر ؟
والسؤال الاهم بقى
هل ابلة فايزة بعد ما عملت الزار اتجوزت ولا برضه متجوزتش ؟
فى انتظار باقي الحكاية
سلام
اختك خيخة
إرسال تعليق