السبت، 6 أغسطس 2011

فليترك كل منا عجله الذى يعبد



هذه مصر تتمدد بلا حراك تحتاج من يضمد جراحها منذ الاف السنين

مرت على غواشم وطواغيت استباحوا كل جزء من جسدها و اطلقوا السهام المسمومة على كل سجيه من سجاياها و فى اليوم الذى استفاقت على سواعد شبابها بفضل الله وكرمه وبدأت مصر العظيمة يتفتح عينها و تتطلع الى الحياه و بالكاد بدأت تميز من حولها وتلملم جراحها وبدلا ان نلتف حولها و ندارى سوءتها وبدلاً من ان نمد لها يد العون ونأخذ بيدها ونعمل من انفسنا عكازا تتعكز عليه حتى تتعافى وجدنا الف يد تمتد لتمزيقها و انشغلت كل النخب والتيارات بلا استثناء بنهش لحمها والهم الاكبر من يريد ان ياخذ قطعة اللحم الكبرى والوصى على مصر يقف من بعيد يتفرج ويضحك بخبث ولسان حاله يقول (كيف اسلم الوصية لاناس بهذه البشاعة لا يحافظوا عليها) وينتظر الوقت المناسب ليعلنها صراحة

نحن احق بالملك منكم - فلم تؤتوا سعة من العقل ولا بسطة فى الفهم وليس بعيدا ان يدعى ان الله امره بهذا حرصا على الوفاق وعدم الانشقاق ومن السهل التأثير على اتباعة والحق سيكون معه اذا لم ننتبه ونعى ما نحن مقدمون عليه

فالمطلوب الالتفاف حول مصر نداوى جراحها و نحرسها باعيننا و نغلب مصلحتها اولا عن كل مصلحة وان نعى طبيعة ما نمر به من مرحلة صعبة فاوصالها تكاد تتقطع من كثرة الشد والجذب وانا ادعى ان الكثير لدية النوايا الحسنة وساتفهم ان الجميع لديه الحرص على البلد واحاول ان اعى ان كل هذا الشد والجذب نيته حسنة لكن جهنم محفوفه بالنوايا الحسنة لم ار اى فريق تنازل عن فكره من افكارة لصالح البلاد

اطالب الشباب بالاصغاء الى حكمة الكبار

(فالرسول صلى الله عليه وسلم استعان بكافر فى طريق هجرتة ) لا ينبغى ان يخرج كل ممثل عن ائتلاف ويتكلم عن وجهة نظره فى الاصلاح ويقول هذا تعبير عن رايى المفرد فقط

واطالب كل تيار ايا كانت هويتة بالاستماع لوجهة النظر الاخرى واحترامها مهما كانت درجة حيودها عن الحق (وجادلهم بالتى هى أحسن)

فليس بالضرورة ان يكون التيار الليبرالى لا يفهم فى الدين وليس بالضرورة ان يفتقر التيار الدينى للسياسة ومهما كانت الاختلافات لا ينبغى ان يكون مسرحها هو جثة الوطن والغاية من ينال تصفيق الجماهير الاكثر؟ وتحت ارجل الكل البلد تتمزق وتتقطع اوصالها

يخاطب ربنا سيدنا موسى فيقول له

(عسى ربكم أن يُهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون)

لا نريد ان نكون مثل بنو اسرائيل عندما مُكن لهم و نصرهم الله على فرعون ونجاهم من بطشة ان ذهبوا يعكفون على عجل يعبدوه وايضا نجن لكل منا عجله الذى عبده بعد ما اهلك الله عدونا فعجل البعض الظهور والأبهه وعجل الاخر حتى ُيقال انه سياسى محنك وعجل الاخر حتى ُيقال انه محلل حوارات وعجل البعض ان ُيقال عنه فقيه

من فضلكم الآن وليس غدا نتكاتف من اجل هذه البلد

و أن يترك كل منا عجله الذى ظل عليه عاكفا

و نطلب من الله العون والتوفيق وقليل من الاستماع فقط الاستماع

لا اظن ان البلد الذى قامت بهذه الثورة ليس بكثير عليها ان تتجمع على رأى واحد

لا تستهينوا بالدعاء - فبدون عون الله لن نقدر على شىء-

هناك 7 تعليقات:

الفراغ يقول...

تسلم ايدك والله
انت ترى المنظر من الخارج لانك لا تريد الا مصلحة الوطن ..وانا مثلك
ولكن الاخرون يقفون ينتظرون يتلمظون متى وقت الانقضاض
كنت اسئل نفسى لماذا لايكون عندنا حكومة ثورية تعمل لصالح البلد
واذا بى اعلم ان جميع من تشدقوا بالكلام والتحليل والتصورات والاحلام الورديه للبلد لايريدون ان يحرقوا نفسهم فى وزارة تسيير اعمال هههههههههه
حقيقى شر البلية مايضحك
اننا فعلا فى ابتلاء
البلد بتمد ايدها ..انقذونى الحقونى
ودول خايفيين على نفسهم
حسبى الله ونعم الوكيل
لا هشام البسطاويسى طلع رجل الساعة ولا الاسوانى طلع معاه ساعة من اصله
وغيرهم كتير...
الى لقاء جديد
وبجد وحشنى الحديث معاك
وكل عام وانت بالف خير

shimaa elkholy يقول...

تمام الله يفتح عليك

كان نفسي ده الى يحصل
نفضل ادينا فى ادين بعض لحد لما الامور تستقر على الاقل

وكل التيارات تقول مش عايزين حكم مش هاتخانق على حكم

لكن الى حصل ان كل واحد اتلهى فى العضمه الى اترمتله

والى حاصل دلوقتي انهم قالوا كفى ونعم بالعضمه ومش مهم اي حاجه

يارب استرها معانا وابعد عننا الاشكال الضاله كلها

ويارب نتعلم بقى نحط ادينا فى ادين بعض حتى لو مختلفين فى اللون والدين والفكر

Unknown يقول...

تحياتي و تقديري لما ورد هنا !

أتابعك

منجي

http://zaman-jamil.blogspot.com/

رفقة عمر يقول...

اعتقد ان اكتر ناس مظلومة فى هذا التحليل هم الاسلاميين لانهم ارادوا ان تسير الامور كما اقرها الاستفتاء ولكن العلمانيين مصرين على اقصائهممرة اخرى ربمابشكل اشد مما كان فى العهد السابق هم يريدون ان يعيشوا فى سلام فى وطنهم وليسوا كمطاردين او مغيبين كمان كان فى السابق كل ما يريدونه ان يحتفظوا على هوية مصر الاسلامية لا يريدون حكما ولا اى شئ من قطعه التورتة يريدون ان يعبدوا ربهم فى وطنهم بسلام دون حجر عليهم لدرجة ان المتحدث الرسمى للدعوة السلفية كان فى حوار مع سكينة فؤاد وقال لها لو اردتى ان تحكمى مصر احكميها بس بشرع الله نحن نريد شرع الله وكفى واظن ان دة حق شرعى وواجب دينى ايضا واظن الاية اللى حضرتك ذكرتها بخصوص قوم سيدنا موسى ذكرها الدكتور حازم ابو اسماعيل فى برنامج الى كل اسلامى صادق وقال ان الايه هنا بمعنى قيزظر ماذا تفعلون فى تحكيم شرع الله واقامة شرعة على الارض
الذين ان مكناهم فى الارض اقاموا الصلاة ...) الملام الوحيد فى هذا المشهد هم العلمانيين لان للاسف ليس لهم اى ارضية ولا شعبية وسط الشعب المصرى وهم من يماطلون حتى لا يختار الناس الاسلاميين انا من الناس التى لن ترضى لشرع الله بديلا شرع الله اولا ثم مصر واظن الرسول فعل هذا ترك مكة من اجل شرع الله مع انها احب البلاد الى قلبه

الطائر الحزين يقول...

استاذة رفقة بارك الله فيك

لا اظن ان اختلف معك فى تطبيق شرع الله كأولوية لا حياد عنها

والمثل الذى ضربتية حضرتك بعيد بعض الشىء عما كان موجود

دعينا نناقش وجهتى نظرنا فيما بعد
بارك الله لك فى رمضان

سلوى يقول...

قال تعالى:"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين"

الوقت ده المفروض الكل يتناقش عشان نوصل للاصلح للبلد

مش تورتايه وكل واحد عايز ياخد نصيبه

كل سنه وانت طي وبخير وسعاده وكل اسرتك يارب
عيد سعيد

barbie girl يقول...

اللهم اجعل بلدنا امنه مطمنئة وزين ابناءها بالخلق والعزيمة على البناء والتعمير وخلص مصرنا من الفوضى والرشاوى وسوء الاخلاق يارب

أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم