الأحد، 18 مايو 2008

زيـــارة أسوان

فى طريق المطار لفت نظرى
انه مكتوب على مبنى رئاسة الجمهورية هذه الأية الكريمة

(انا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)
ولا تعليق !!!!!!!

وصلت مطار أسوان فى الساعة السابعه صباحاً وجدت عربة فى انتظاري و هذه من الاشياء التى اعطتنى تفاؤلاً ان هناك من يلتزم بالمواعيد و يقدر انتظار الطرف الأخر وان الدقائق تمر عليه ببطىء خصوصا اذا كان غريب لا يعرف شىء عن البلد

وعرفنى السائق اول ما خرجت سألنى استاذ ايهاب ؟ قلت نعم
(وقلت له باين انى غريب؟)

وفى طريقنا قال لى السائق هذا خزان اسوان ووجدت يافتة تشير فى الاتجاة العكسى وتقول من هنا السد العالى

قلت اذن نحن فى اتجاه شمال اسوان.................

ويافتة اخرى جانبية (معبد فيلة) ووجدتنى انظر من السيارة ... اننا على علو شاهق فهناك بيوت سكنية تحتنا واننا على ارتفاع يقارب جبل المقطم ومناظر البيوت على الجبال رائعه

وهذا النيل يجرى ما هذا ؟ ليس هذا لون المياه الذى تعودت عليه هذا ليس نيلنا !!! هذا نيل أخر مختلف ماء صافى دون كدر وينساب فى هدوء وارى فيه لون الزرقة الصافية

وصلنا الى مقر الاستراحة فى حوالى 35 او 40 دقيقة و سلمت على المختص و تناولت الفطور وذهبنا الى العمل مباشرة ..... طبعا تفاصيل العمل لا تهم -----

فى وسط النهار بدأ الشعور بحرارة الجو – لكن بدون عرق – الشمس شديدة لكن الجو جاف جدا
ولا ادرى لماذا ربطت بين حرارة الجو وجفافة وبين سمار وجه اهالى الجنوب (يمكن الا يكون هناك علاقة !!)

اصبحت الساعة الثامنة و نال الارهاق منى اشدة فلم أنم اليوم السابق للسفر لان موعد الطائرة كان فى الخامسة والنصف صباحا فطبعا لزم وجودى فى المطار الرابعه والنصف وعليه كان على ان اسافر من مدينتى فى الواحدة تحسبا لأى ظروف تطرأ

وبالفعل ذهبت الى الاستراحة

ووجدت حجرة معده لى وبدلت ملابسى وانتظرت الى العشاء وصليت وعدت الى النوم


السفر الى كوم امبو-

بلد قريبة على بعد حوالى ساعه الا ربع وفى اثناء الطريق لفت نظرى بيوت كثيرة على الجبال بدون نظام وكأن من يريد ان يبنى عليه ان يبنى دون حساب ولكنى أجد متعه فى النظر الى هذا اللانظام وشكل عندى شكل متجانس وانه لا يصلح لمثل هذه الاوضاع الا اللانظام ولاحظت وجود المساجد والمدارس موجودة فى الاسفل

وشد انتباهى كثيراً التواءات الطريق بين الجبال ومنحنيات تبعث فى النفس الرهبه لكنى كنت مستمتع بصمت وضيق بين الجبلين وتذكرت (قول جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئاً)
وكلما جاء النيل لا اترك عينى من عليه
ومررنا على شركة السكر وطريق السكك الحديدية الخاص بها ووعربات النقل المحملة بالقصب لتدخل المصنع
وتذكرت نوع من القصب زمان (لونة أحمر) كان طعمه جميل جدا ومهما كنت اكل منه لا أتعب (يا ترى هو فين النوع ده)

وانجزت عملى فى كوم امبو فى وقت اسرع من اليوم السابق واستقلينا السيارة وفى طريق العودة شربنا عصير قصب وطبعا له طعم مختلف تماما غير هنا (وبعدين كنا بنشرب فى شفشق وليس كوباية عادية)

وجلست فى الاستراحة وبعدها طلعت لغرفتى قرأت شوية فى كتاب لا تحزن وبعدها نمت لانه كان فى اليوم التالى

سفر الى أدفو
والطريق من اسوان الى ادفو حوالى 140 كم
وزادت حلاوة الجبال ورأيت كميات شاسعه من النخيل والخضرة الواسعه (وقلت هل الارض الصخرية اكثر قابلية للزراعية من الارض الرمليه فى صحراء مصر؟) فالخضرة واسعة بجوار الجبال وهناك جبل اشعر ان صخورة راكبة فوق بعضها البعض وكانها ممكن ان تقع فى اى لحظة وحولها بيوت عادى جدا

ومنظر أخر أخذنى
شجرة تميل بجذعها واوراقها على النيل تستسمحه فى ان تبوح له باسرارها وهو يرد ما رفضت ان أسمع لكل الشجر قبلك فلم لا اسمعك أنت و على مر هذه السنين لم افش سرا لشجرة حتى وان ماتت أو اجتثت من جذورها
و أخذت تشكو لها من جذعها المائل وكانت لو تود ان تكون مثل مثيلاتها شاهقة ثاتبة
فرد عليها لك ميزة ليست عندهم بانه لو اتت رياح ستكسر هذا الاشجار اما انحناءم فيحميك
فليس كل الانحناء عيب ولا كل الشموخ والكبرياء ميزة

وسألت فى هذا اليوم عن طريق النيل

انتهت تنقلاتى واستقريت فى مدينة اسوان نفسها وبدأت اركز فى الطرق واسماء الاماكن التى أمر عليها

جبل تقوق : وجدته مرة مكتوبا طقوق ومرات تقوق الا انه المصالح الحكومية وجدته تقوق فقلت ان هذا هو الاصح --- وهو فعلا جبل
منطقة فريال: بها خضرة كثيرة وحدائق فتقريبا كل كريق امشى به أجد حدائق ومساحات كبيرة
و فندق old cataract كنت احسبة مستشفى
سعد زغلول : التى بها الاستراحة التى أجلس بها
المحافظة ومحطة القطار ومديرية الأمن كلها على طريق الكورنيش تقريبا لكن محطة القطار تدخل الى العمق قليلا

وهناك مسجد رائع على الكورنيش شكله دائرى وامامة حديقة ومقابل للنيل تماما


و من الجهة الاخرى للنيل منظر فى منتهى الروعة ضوء على رمال الجبال وينعكس على سطح ماء النيل فى تناغم جميل يجعلك مشدوها من المنظر وروعته
اتى لى شعور عجيب أن هذه البلد ملكى يمكن لانه لا يوجد زحام وان الاجانب بها تسير كما يسير اهلها
الاصليون

وجلست مع رجل كبير محترم ذو مركز مرموق
قال لى كلمة عجيبة

قال ما يحب اسوان الا كل مؤمن

للأسف لم اتنقل فى البلد كثير ولم ازور اى مزارات بسبب ضغط الشغل
لكن فى الزيارات القادمة ساحاول الزيارة ان شاء الله
عذرا لا توجد صور مرفقة – لم تكن معى كاميرا

هناك 11 تعليقًا:

عدى النهار يقول...

وصفك جميل جداً.. إنشاء الله المرّة الجاية يكون معاك كاميرا
:)

زُرت أسوان والأقصر فى رحلة البكالوريوس. أذّكر شعور الرهبة الذى أصابنى أثناء مشاهدة بحيرة ناصر بمساحتها الشاسعة والسد العالى ومنظر مياه النيل عند التربينات التى كانت تدفع برزاز مياه إلى مكان وقوفنا

أيضاً النيل عند وادى الملوك كان إتساعه ولن المياه غريب على ساكني القاهرة

القيثارة المكسورة يقول...

الله على عين المؤمن حين تقع وتلحظ ايات الله فى خلقه
استوقفنى الاديب فيك الممزوج بفلسفه الايمان حين وصفة حديث الشجره المائله الى النيل .الطائر الحزين احسنت والله فى وصفك ونصحة.هذا ليس مرورى الاول ولكنه تعليقى الاول اسال الله العلى القدير ان يبدل حزنك الى فرح ورضا ان شاء الله

Empress appy يقول...

اممممممم يا رب تكون استفدت منها يا رب ووصفك حلو فين الصور ولا هى كروته

سلوى يقول...

جميله الرحله
وجميل وصفك

وجميل أن تلاحظ الجمال فيما حولك

ماتنساش الصور المرة الجايه

دمت بكل الخير

خمسة فضفضة يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
خمسة فضفضة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حمد الله علي السلامه

فكرتني باحلي ايام
زرت اسوان مرتين مره وانا في الاعدادية ومره في البكالوريوس
بصراحه تحفه من تحف الله في الارض
ومنظر النيل والحجاره الموجوده "الجنادل " روعه سبحان الله فيما خلق وشكل الخضره والبيوت المتناثره علي الجبال
لو حضرتك كنت رحت بالقطار كنت هاتستمتع جدا والقطر شاقق طريقه وسط الجبال والخضره منظر عمري في حياتي ما هانساه ابدا منظر الخضره وهي تحت سفح الجبل والبيوت البيضا مرميه هنا وهناك من غير نظام

ولا المزارات السياحيه زي معبد فيله ومعبد اسوان ومعبد رمسيس اللي في ابو سمبل وقبر اغا خان وحديقة النباتات وغيرها من الاماكن الجميله غير السد العالي وبحيرة ناصر
بجد حضرتك لازم تروح مره من غير شغل عشان تقدر تستمتع بالبلد الاكثر من رائعه

بمناسبة فندق كتاراكت معناه مرض الميه البيضاء اللي بتيجي علي العين
وكنت ايامها في البكالوريوس وكنا بندرس المرض ده
ولما رجعت كنت ناسيه اسمه فاباحكي لزميلتي باقلها فندق الميه الزرقاء " وده مرض تاني خالص " قالتيلي لا يابنتي الميه البيضه مش الزرقا ...هههههه

حمد الله علي السلامه مره تانيه

أمــانــى يقول...

حمدلله على سلامة حضرتك
حضرتك كنت فى اسوان طب مش تقول كان فرشنا لحضرتك الارض رمل
مش ليا حق لما اقول اسوان اسوان
D: شوفت حضرتك النرجيسية
:)
عارف حضرتك الاضاءة اللى بجوار النيل المنطقة دى اسمها مقابر النبلاء واعلاها قبة ابو الهوا وهذه المنطقة تسمى غرب اسوان
وكمان حضرتك مبنى كتراكت القديم ده من عصر تقريبا محمد على ولا اسماعيل مش فاكرة بالظبط لانه مر عليه اكثر من 100 سنة

وحضرتك ما شوفتش مخازن سيدنا يوسف و حضرتك رايح ادفو
تحياتى لحضرتك ولوصفك الاكثر من رائع

bastokka طهقانة يقول...

نجحت تنقلني لهناك
و خصوصا شفشق القصب عيني كانت حتطلع عليه
نفسي ازور اسوان و كل محافظات مصر
اوروفوار

Unknown يقول...

الله يا بختك بجد شوقتنى لزيارة اسوان اكتر و اكتر

حمد لله ع السلامة و ابقى جيبلك كاميرا ياه يا جدع :)

jessy88 يقول...

طالما مش ناوى تيجي عندنا فى المدونة يعنى قلت اجى انا واعزم حضرتك..حفلة توقيع كتاب مشروع وطن يوم الخميس الساعة6.30الكتاب دة زي مانت عارف بيضم تدوينات كتيرة وانا بتاعتى منهم بالمناسبة بتاعتى هى (مشروع وطن) يا ريت تشرفنا ..المكان مكتبة عمر بوك استورز لو مش عارفها هى فى شارع طلعت حرب فوق فلفلة ...
منتظرين حضرتك

الطائر الحزين يقول...

بارك الله فيكم جميعا

==============
استاذة أمانى جهزى الرمل

أول إصداراتي الورقية مجموعة قصصة نقوش على ثوب الألم