قصيدة
(( البلاد المحجوبة ))
للأديب / جبران خليل جبران
هُـو ذا الفجْرُ، فقومي ننْصَرِفْ .. عـنْ بلادٍ ما لنا فيها صديقْ
ما عسـى يرْجو نباتٌ يختلِفْ .. زهْرُهُ عـنْ كُلِّ ورْدٍ وشقيقْ
وجديدُ القلْــبِ أنَّى يأْتَلِفْ .. معْ بلادٍ كلُّ ما فيها عتيقْ
هو ذا الصبحُ يُنادي، فاسمعي .. وهلمِّي نقتفي خطْواتِـــهِ
قدْ كفانَا منْ مسَــاءٍ يدَّعي .. أنَّ نورَ الصًّبْحِ منْ آيَــاتِهِ!
***
قدْ أقمْنا العُمْرَ في وادٍ تسيرْ .. بيْنَ ضلعيْهِ خيالاتُ الهمـومْ
وشَهِدْنا اليأسَ أسراباً تطـيرْ .. فوق متنيْهِ كعِقبانٍ وبُــومْ
وشرِبنا السُّقمَ منْ ماءِ الغديرْ .. وأكلْنا السُّمَّ منْ فِجِّ الكرومْ
ولبسْنا الصَّبْرَ ثوْباً فالتهَـبْ .. فـغدوْنا نتردَّى بالرَّمَــادْ
وافترشْناهُ وِساداً فانقَلـبْ .. عنـدما نمْنا هشيماً وقَتَـادْ
***
يا بلاداً حُجِّبَـتْ منْذُ الأزَلْ .. كيفَ نرْجوكِ ومنْ أيْنَ السَّبيلْ
أيُّ قَفْرٍ دونهــا؟ أيُّ جبَلْ .. سورُها العالي؟ ومنْ منَّا الدَّليلْ؟
أسرابٌ أنتِ؟ أمْ أنْتِ الأمَلْ؟ .. في نفـوسٍ تتمنَّى المستـحيلْ؟
أمَنامٌ يتهادى في القلــوبْ .. فإذا ما اسْتيْقَظَتْ ولَّى المنـامْ؟
أمْ غيومٌ طُفْنَ في شمْسِ الغروبْ .. قبلَ أنْ يغْرقْنَ في بحْرِ الظلامْ؟
***
يا بِلادَ الفِكْرِ يا مهْدَ الأُلى .. عَبَدوا الحقَّ، وصلُّوا للجمَالْ
ما طلبْناكِ بركْبٍ أوْعلى .. متْنِ سُفْنٍ، أوْ بخيْلٍ ورِجالْ
لسْتِ في الشرقِ ولا الغرْبِ ولا .. في جنوبِ الأرْضِ أوْ نحْوَ الشِّمالْ
لسْتِ في الجَوِّ ولا تحْتَ البِحارْ .. لسْتِ في السَّهْلِ ولا الوعْرِ الحَرِجْ
أنتِ في الأرواحِ أنْوارٌ ونارْ .. أنتِ في صدْري فؤادٌ يخْتلِجْ
كنت ببحث فى المكتبة عن كتاب اقرأه وجدت نماذج الامتحانات فى الثانوية ايام فتحى سرور ما كان وزير التربية والتعليم لمن عاش هذه الفترة فكانت من القصائد التى كنت احبها هى وقصيدة ظلام لابراهيم ناجى
هناك 10 تعليقات:
بما انى مليش فى الشعر اوى احب اقولك قريتها وحاولت انزل بالترجمه على قد ما قدرت معرفتش بس حسيت فيها وجع وبس
تصدق ما كنتش فاكرة إن حسين كامل بهاء الدين غيّر المناهج بتاعت فتحي سرور
بس علي فكرة أنا ما كنتش أحب إبراهيم ناجي كانت قصيدته " صخرة الملتقي" بتحسسني انه واحد مدلوق
كان دايما يصعب عليا شعراء المهاجر في قصائدهم عن بلادهم و تركهم لها. لكن دي الوقت بقينا في حال أصعب مما كانوا عليه علي الأقل هم وصلوا لبدان رُحّب بهم فيها و الآن العرب يفرون من بلادهم إلي بلاد يُحتقروا فيها
و أعتقد الجزء ده لنا كلنا
يا بِلادَ الفِكْرِ يا مهْدَ الأُلى .. عَبَدوا الحقَّ، وصلُّوا للجمَالْ
ما طلبْناكِ بركْبٍ أوْعلى .. متْنِ سُفْنٍ، أوْ بخيْلٍ ورِجالْ
لسْتِ في الشرقِ ولا الغرْبِ ولا .. في جنوبِ الأرْضِ أوْ نحْوَ الشِّمالْ
لسْتِ في الجَوِّ ولا تحْتَ البِحارْ .. لسْتِ في السَّهْلِ ولا الوعْرِ الحَرِجْ
أنتِ في الأرواحِ أنْوارٌ ونارْ .. أنتِ في صدْري فؤادٌ يخْتلِجْ
طبعا فاكراها اصلي من الايام دي زيك
فكرتيني بالذي مضي
السلام عليكم
والله ولا أروع كأنه يتحدث الآن بلسان ملايين ممن يشعرون بالمرارة وانا منهم
صحيح باحس كتير أني عايزة أهج من البلد دي لكن باكتشف اني مش لايقة مكان أحسن أروحه لكن مش يأس من روح الله ولكن ايمان أن كل الأرض هي أرض الله اذا ضاقت عليك هنا فهناك اخرى تسعك
المكان الوحيد الذي أتمنى أن أقيم فيه وأموت فيهلأنه أحسن بقاع الأرض هي المدينة المنورة ولكن كيف السبيل !!!!!!!
ولله الأمر من قبل ومن بعد
يا بلاداً حُجِّبَـتْ منْذُ الأزَلْ .. كيفَ نرْجوكِ ومنْ أيْنَ السَّبيلْ
أيُّ قَفْرٍ دونهــا؟ أيُّ جبَلْ .. سورُها العالي؟ ومنْ منَّا الدَّليلْ؟
أسرابٌ أنتِ؟ أمْ أنْتِ الأمَلْ؟ .. في نفـوسٍ تتمنَّى المستـحيلْ؟
جمييلة جداااااااا
أول مرة أقرأها
وانا علي عكس آبي
بحب الشعر جدا واللغة العربية الفصحي (يعني مش محتاجة ترجمة ياآبي وممكن أساعدك : )
استاذنا الطائر الحزين
سلامي لام الابناء
ربي يبارك فيها يارب
اجمل شيءلغة القرآن
والشعر بالفصحى اجمل مايكون
وايراهيم ناجى واحمد شوقى والمتنبى وجبران
وعبدالفتاح مصطفى وفاروق جويده نابغة هذا العصر(الذى لم ياخذ حقه حتى الان)
والتونسى...وغيرهم وغيرهم اجمل شيء الكلمه الحلوه
والله الله على شعر الامام الشافعى
انهم رجال صنعوا تاريخ
تواضعوا لله فزللت لهم اللغه العربيه
بوركت يداك
هُـو ذا الفجْرُ، فقومي ننْصَرِفْ .. عـنْ بلادٍ ما لنا فيها صديقْ
ما عسـى يرْجو نباتٌ يختلِفْ .. زهْرُهُ عـنْ كُلِّ ورْدٍ وشقيقْ
وكانك تتحدث عن حالى
تحياتى
جميلة أوى
دام الإبداع طريقك
:)
الله عليك فكرتني بالشعر الجميل
حافظ القصيدة لغاية دلوقتي و خصوصا المقطع اللي بيبدأ ب
يا بلاداً حُجِّبَـتْ منْذُ الأزَلْ .. كيفَ نرْجوكِ ومنْ أيْنَ السَّبيلْ
و المقطع اللي بعده اللي بيبدأ ب
يا بِلادَ الفِكْرِ يا مهْدَ الأُلى .. عَبَدوا الحقَّ، وصلُّوا للجمَالْ
و بالمناسبة فاكر المساء لأيليا أبو ماضي بيقول فيها
السحبُ تَرْكضُ في الفضاءِ الرَّحْبِ رَكْضَ الخائفينْ
والشمسُ تبدو خَلْفَها صفراءَ عاصِبَةَ الجبينْ
والبحرُ ساجٍٍ صامتٌ فيه خشوعُ الزاهدينْ
لكنَّما عيناكِ باهتَتانِ في الأُفْقِ البعيد
سلمى .... بماذا تَفْكُرينْ؟
سلمى .... بماذا تحلمينْ؟
أرأيتِ أحلامَ الطفولَةِ تختفي خلفَ التُخومْ؟
أَمْ أبصَرَتْ عيناكِ أشباحَ الكهولَةِ في الغيومْ؟
أمْ خفتِ أن يأتي الدُُّجى الجاني ولا تأتي النجومْ؟
أَنا لا أرى ما تَلْمحينَ من المشاهدِ إنما
أظلالها في ناظريكِ
تَنِمُّ ، يا سلمى ،عليكِ
لتكنْ حياتُكِ كلُّها أملاً جميلاً طيِّباً
ولتملأ الأحلامُ نفسَكِ في الكهولة والصّبا
مثلُ الكواكبِ في السماء وكالأزاهرِ في الرُّبا
ليكنْ بأمرِ الحبّ قلبُك عالما في ذاتِه
أزهارُهُ لا تذبلُ
ونجومُهُ لا تأفلُ
ماتَ النهارُ ابنُ الصباح فلا تقولي كيفَ ماتْ
إنَّ التأملَ في الحياةِ يَزيدُ أوجاعَ الحياةْ ا
فدعي الكآبةَ والأسى واسترجعي مَرَحَ الفتاةْ
قد كانَ وجهُكِ في الضحى مثلَ الضحى متهللاً
فيه البشاشةُ والبهاءْ
ليكنْ كذلكَ في المساءْ.
زوارى الكرام اشكركم جدا على دائم تواصلكم
انترنتاوى طبعا فاكر
إرسال تعليق